يوليو 4, 2026

طلاب الروهينجا يستعدون للتسجيل بالمدارس الهندية بعد حكم المحكمة العليا

7 مارس 2025

وكالة أنباء أراكان

يستعد لاجئو الروهينجا في الهند لتسجيل أطفالهم في المدارس الحكومية، بعد صدور حكم، وصف بالـ “تاريخي”، من المحكمة العليا يمنحهم حق الوصول إلى التعليم، وذلك بعد سنوات من الحرمان بأمر السلطات هناك.

وأصدرت المحكمة العليا في الهند، يوم الجمعة الماضي، حكماً بالسماح لأطفال الروهينجا المقيمين في دلهي بالالتحاق بالمدارس الحكومية والحصول على الخدمات الصحية، حتى بدون بطاقات “آدهار” أو أي وثائق هندية أخرى.

كما يشمل القرار الأطفال الحاملين لبطاقات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)، والذين يمكنهم التقدم للالتحاق بالمدارس الحكومية، وفي حال رُفض طلبهم، يمكنهم مباشرة إبلاغ المحكمة العليا لإنصافهم، مشددة على أنه “لا ينبغي حرمان أي طفل من التعليم”.

وقال  اللاجئ الروهنجي محمد إيمانويل، الذي فرّ إلى الهند عام 2018 ويعيش في مخيم للاجئين في هاريانا: “منذ وصولنا إلى الهند، تم حرماننا من التعليم. هذه الخطوة ستكون البداية نحو تقدمنا، وستعيد لنا كرامتنا كلاجئي الروهينجا”.

وأضاف، في تصريح لصحيفة “أخبار العرب”: “في المخيم أكثر من 100 طالب اضطروا للانقطاع عن الدراسة، والآن سيحاولون الالتحاق بالمدارس مجدداً إذا سُمح لهم بذلك، وسيتمكنون من استكمال تعليمهم مرة أخرى”.

من جانبه، قال صادق خان، وهو لاجئ آخر يعيش أيضاً بالمخيم: “آمل أن يساعدنا قرار المحكمة العليا، وأن تتمكن ابنتي من التسجيل في مدرسة حكومية. سأحاول التواصل مع المدرسة من أجل قبولها”.

وعلّقت “بريالي سوري”، مديرة مشروع “آزادي”، وهي منظمة غير حكومية تعمل مع اللاجئين، بالقول: “قرار المحكمة العليا بالسماح لأطفال الروهينجا بالدراسة في المدارس الحكومية خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه كان يجب أن يذهب إلى أبعد من ذلك ليضمن التعليم كحق لهم”.

وأضافت: “يجب أن يكون حق التعليم مكفولاً لكل طفل، بغض النظر عن عرقه أو خلفيته أو دينه، ولكن بتحميل الأطفال مسؤولية التقدم للالتحاق بالمدارس واللجوء إلى المحاكم العليا في حال الرفض، فإن القرار لا يزال ناقصاً، والتعليم يجب أن يكون حقاً أساسياً، وليس معركة يجب خوضها”.

ويعيش في الهند نحو 40 ألف لاجئ روهنجي، منهم 20 ألفاً مسجلون لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وقد فرّ معظمهم من ميانمار عام 2017، بعد حملة قمع وحشية شنها الجيش، واعتُبرت على نطاق واسع تطهيراً عرقياً ضد مسلمي الروهينجا في ولاية أراكان.

ويتركز معظم هؤلاء اللاجئين في مدن “جامو ودلهي وحيدر أباد وهاريانا وأوتار براديش وراجستان”، حيث يواجهون تحديات كبيرة في الوصول إلى الخدمات الأساسية بسبب عدم امتلاكهم لبطاقات الهوية الصادرة عن هيئة تحديد الهوية الفريدة في الهند، وهي وثائق لا يحق لهم الحصول عليها، نظراً لأن الهند ليست طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين لعام 1951.

شارك
×