وكالة أنباء أراكان
اعتقلت قوات حرس الحدود البنغالية، عائلة روهنجية مكونة من 5 أفراد، عند حدود “بهورونغاماري” في منطقة “كوريغرام”، في 7 مايو، بعدما أُجبروا على دخول بنغلادش قسراً من قبل قوات أمن الحدود الهندية.
وقالت الأسرة التي كانت تعيش في مخيم “ماتيا” للاجئين في ولاية “آسام” بالهند، إنها تحمل بطاقات لاجئين صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتاريخ 24 أبريل 2024، وإنها تعرضت للترحيل القسري من قبل أمن الحدود الهندي، حسبما أعلن موقع “ديلي ستار”.
وجرى التعرف على أفراد الأسرة وهم “ماميد الله” (44 عاماً)، وزوجته السيدة “رومانة” (35 عاماً)، وأبنائهم الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و20 عاماً، وينتمون إلى منطقة “كوايينغدونغ” في مدينة بوثيدونغ بولاية أراكان غربي ميانمار.
وقالت “رومانة”، إنه جرى اقتيادهم من المخيم ظهر يوم 6 مايو، وبعد تعصيب أعينهم نُقلوا بسيارة لمسافة طويلة، قبل أن يجدوا أنفسهم داخل قرية تبين أنها في بنغلادش، ثم اعتقالهم من قبل حرس الحدود البنغلادشي.
وأضافت أنهم فروا من العنف في ميانمار، لافتة إلى أن زوجها يعاني من ضعف سمعي وكان يصطاد الأسماك لدعم الأسرة، لكن منزلهم دُمر جراء القتال في بوثيدونغ.
وأوضح “صُبيدار أيوب حسين”، المسؤول بقوات حرس الحدود البنغالية، أنه جرى اعتقال الأسرة فجر 7 مايو، بعد بلاغ من السكان المحليين، مشيراً إلى أنهم قالوا خلال الاستجواب الأولي، إن قوات أمن الحدود الهندية أجبرتهم على عبور الحدود.
وأشار إلى أن السلطات أرسلت احتجاجاً رسمياً إلى قوات أمن الحدود الهندية بشأن هذه الواقعة، لافتاً إلى أنه جرى تشديد المراقبة والدوريات على الحدود لمنع حالات ترحيل قسرية مماثلة مستقبلاً.
وتأتي هذه الحادثة وسط تقارير متزايدة عن ترحيلات قسرية وعدم أمان بين اللاجئين الروهينجا في الهند، خاصة في ولايتي آسام ودلهي، رغم امتلاكهم وثائق لجوء صادرة عن الأمم المتحدة، مما يثير قلق منظمات حقوق الإنسان التي تحذر من انتهاك مبدأ عدم الإعادة القسرية.
وكانت سُلطات ولاية “آسام” الهندية، أعلنت اتباع سياسة الترحيل الفوري للاجئين الروهينجا إلى بنغلادش، بدلاً من اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم بما في ذلك الاعتقال والمثول أمام المحاكم ثم سجنهم.
وتزامن ذلك مع تقارير أفادت بقيام الهند بترحيل العشرات من لاجئي الروهينجا قسراً عبر إلقائهم في المياه الدولية قرب الحدود البحرية من ميانمار، ودفعهم للسباحة حتى الوصول إلى الحدود الميانمارية.
ودفع ذلك، المقرّر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في ميانمار “توم أندروز”، لإعلان بدء تحقيق دولي في تعامل السُلطات الهندية مع لاجئي الروهينجا، بعد تقارير الاعتقال والترحيل القسري.
كما تقدّم محامون، بدعوى أمام المحكمة العليا في الهند تتهم الحكومة بترحيل 43 لاجئاً من الروهينجا قسراً إلى ميانمار، وطالبت بإعادتهم إلى دلهي وإطلاق سراحهم من الاحتجاز، فيما رفضت المحكمة من قبل وقف الترحيل للمهاجرين الروهينجا من العاصمة دلهي، رغم مناشدات قانونية تؤكد تعرضهم لخطر الإبادة في ميانمار.
ولا تُعد الهند من بين الدول الموقعة على اتفاقية اللاجئين لعام 1951 أو بروتوكولها لعام 1967، وتتعامل مع الروهينجا في البلاد كمهاجرين غير شرعيين، وتنفذ بحقهم عمليات اعتقال وترحيل حتى بحق المسجلين منهم لدى مفوضية اللاجئين.
وفر ما يزيد على مليون من الروهينجا من ولاية أراكان غربي ميانمار خلال السنوات الماضية بعدما شن جيش ميانمار حملة إبادة جماعية ضدهم في عام 2017، وأطلق جيش أراكان (الانفصالي) حملة عسكرية للسيطرة على الولاية في نوفمبر 2023 طالتهم أيضاً بالعنف والتهجير والتجنيد القسري، ويعيش أغلبهم في مخيمات بنغلادش المكدسة فيما تسعى أعداد منهم للانتقال إلى بلدان أخرى بحثاً عن ظروف حياتية أفضل.
