يوليو 4, 2026

المحكمة الهندية العليا تنظر دعاوى ترحيل الروهينجا في مايو المقبل

23 مارس 2025

وكالة أنباء أراكان 

أعلنت المحكمة العليا في الهند اعتزامها النظر في الدعاوى المتعلقة بالظروف المعيشية للاجئي الروهينجا في الهند ومطالبات ترحيلهم من البلاد، وذلك في شهر مايو المقبل.

وحددت المحكمة يوم 8 من مايو المقبل للاستماع إلى الالتماسات والدعاوى القضائية المختلفة المتعلقة بالروهينجا، وذلك أثناء جلسة نظرت خلالها إحدى الدعاوى المتعلقة بأوضاع لاجئي الروهينجا في الهند، وذلك حسبما أفادت صحيفة “ذا صنداي غادريان” الهندية الأحد.

وقال المحامي الممثل للمدعين بإحدى القضايا المطالبة ببحث الأوضاع المعيشية المتدهورة للروهينحا “براشانت بوشان” إن الروهينجا ضحايا للتطهير العرقي والإبادة الجماعية في ميانمار، ورغم ذلك فإنهم يواجهون أيضاً تهديدات الترحيل من الهند إلى ميانمار التي لا تعترف بهم كمواطنين.

وقررت المحكمة الاستماع إلى كافة الدعاوى المتعلقة بالروهينجا والتي يبلغ عددها 19 دعوى تقريباً في يوم واحد، كما أمهلت كافة مقدمي الدعاوى الفرصة لتقديم إفادات ووثائق إضافية قبل 8 من مايو المقبل لضمان صدور حكم مناسب وفعال في هذه الأمور.

ويعيش الروهينجا بين سوء الأوضاع المعيشية من جهة، ومطالب ترحيلهم من البلاد من جهة أخرى، واقعين وسط موجة جدل واسع في الهند، إذ تستخدمهم الأحزاب السياسية المتصارعة كورقة في الانتخابات وتهدد بترحيلهم وفق مزاعم تهديدهم أمن البلاد لعدم امتلاكهم أوراق هوية رسمية، فيما يتعرضون لحملات أمنية للتضييق عليهم وحرمانهم من خدمات الماء والكهرباء والسكن وحرمان أطفالهم من التعليم لدفعهم لمغادرة البلاد.

وكانت الحكومة المركزية في الهند أبلغت المحكمة العليا في البلاد بأنها لا يمكنها تقديم “قبول شامل” للأجانب كلاجئين خاصة مع دخول معظمهم البلاد بشكل غير شرعي وأن استمرار الهجرة غير النظامية للروهينجا وإقامتهم في الهند يشكل تهديداً كبيراً للأمن القومي، كما طالبت لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان الهندي، الحكومة المركزية باتخاذ إجراءات حاسمة لترحيلهم وإعداد بيانات دقيقة بشأن تدفقهم.

وتلقي السلطات الهندية القبض على العشرات من الروهينجا أسبوعياً خلال محاولاتهم عبور الحدود نحو الهند أو خارجها، وتعيش أعداد كبيرة منهم داخل السجون ومراكز الاحتجاز الهندية في ظروف شديدة الصعوبة دون توجيه تهم إليهم ولفترات مفتوحة وسط ظروف “لا تليق بالبشر”، وفق تقارير حقوقية.

وفرَّ أكثر من مليون شخص من الروهينجا من ميانمار بعد حملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش البلاد ضدهم عام 2017، وتوجه أغلبهم إلى بنغلادش، فيما يدفع العنف والظروف المعيشية الصعبة في مخيمات اللجوء هناك أعداداً منهم لمحاولة الانتقال لبلدان أخرى بحثاً عن فرص أفضل للعيش، مثل الهند وإندونيسيا وماليزيا.

شارك
×