حكومة الوحدة الوطنية في ميانمار ترحب بجلسات محكمة العدل الدولية لمحاسبة المسؤولين عن إبادة الروهينجا

حكومة الوحدة الوطنية في ميانمار ترحب بجلسات محكمة العدل الدولية لمحاسبة المسؤولين عن إبادة الروهينجا
وسط مدينة "سيتوي" عاصمة ولاية أراكان غربي ميانمار (صورة: أرشيف ANA)
شارك

وكالة أنباء أراكان 

رحّبت حكومة الوحدة الوطنية في ميانمار ببدء المرحلة الجديدة من جلسات الاستماع أمام محكمة العدل الدولية في القضية التي رفعتها غامبيا ضد ميانمار بتهمة ارتكاب إبادة جماعية بحق الروهينجا، في وقت لا يزال فيه الناجون من هذه الجرائم ينتظرون تحقيق العدالة.

ومن المقرر أن تبدأ جلسات الاستماع أمام أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة في 12 يناير الجاري، بمدينة لاهاي، وتركّز على الانتهاكات المنسوبة لميانمار لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، على خلفية الحملة العسكرية الواسعة التي شنّها الجيش ضد أقلية الروهينجا المسلمة في ولاية أراكان.

وفي بيان لها، قالت حكومة الوحدة الوطنية، إنها قبلت اختصاص محكمة العدل الدولية وسحبت جميع الدفوع الأولية التي كانت قد قدّمتها السلطات السابقة في ميانمار، واصفةً هذه الإجراءات بأنها بالغة الأهمية لمستقبل الروهينجا وللميـانمار ككل.

وأكدت الحكومة، التي تشكّلت عقب انقلاب فبراير 2021، أن العدالة الدولية تمثل خطوة أساسية لإنهاء عقود من الإفلات من العقاب.

وتعود القضية إلى أحداث عام 2017، حين نفّذت قوات الجيش ما وصفته السلطات آنذاك بـ”عمليات تطهير”، أدت إلى فرار أكثر من 700 ألف من الروهينجا إلى بنغلاديش، وسط تقارير موثقة عن عمليات قتل جماعي، واعتداءات جنسية، وإحراق قرى بأكملها.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت رسمياً أن الحملة العسكرية التي شنّتها قوات ميانمار ضد الروهينجا في عام 2017 ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية.

وفيما يواجه المجلس العسكري الحاكم في ميانمار إدانة دولية واسعة بسبب مواصلة ارتكاب الانتهاكات بحق الروهينجا وأقليات أخرى منذ استيلائه على السلطة، أشارت حكومة الوحدة الوطنية إلى أن السلطات المتعاقبة في البلاد، بما في ذلك مسؤولون انضموا لاحقاً إليها وآخرون يقودون النظام العسكري الحالي، دأبوا على إنكار الجرائم أو تبرير العنف، ما حرم ضحايا الروهينجا من المساءلة والحقوق والمواطنة.

وأكدت حكومة الوحدة الوطنية أنها الممثل الشرعي الوحيد لميانمار أمام محكمة العدل الدولية، رافضة أي دور للمجلس العسكري الذي لا تعترف به الجمعية العامة للأمم المتحدة.

واعتبرت أن الانتخابات التي يعتزم المجلس العسكري تنظيمها، في ظل ارتكاب جرائم حرب ونزوح واسع النطاق وترهيب للناخبين، لا يمكن أن تمنحه أي شرعية.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.