جيش ميانمار متهم باستخدام المدنيين كأدوات للكشف عن الألغام

مزارع ميانماري يدعى "هلا هان" بترت ساقه جراء انفجار لغم أرضي يجلس خارج منزله بولاية "كاياه" (صورة:AFP)
مزارع ميانماري يدعى "هلا هان" بترت ساقه جراء انفجار لغم أرضي يجلس خارج منزله بولاية "كاياه" (صورة:AFP)
شارك

وكالة أنباء أراكان 

اتهم عدد من السكان المحليين قوات جيش ميانمار باستخدام المدنيين غير المدربين في الكشف عن الألغام الأرضية في المناطق التي يشتبه في وجود ألغام بها، وذلك على طول أحد الطرق السريعة الرئيسية في وسط البلاد.

وقال مواطنون لشبكة “راديو آسيا الحرة”، الجمعة، إن جنود جيش ميانمار المتمركزين في نقاط أمنية يجبرون عابري طريق “مونيوا-ماندالاي” السريع على الدخول في مناطق يشتبه في وجود ألغام بها بعد تفتيش سياراتهم.

وأوضح السكان أن الجنود عادةً ما يختارون أشخاصاً في منتصف العمر للقيام بعمليات الكشف عن الألغام والتي قد تمتد لساعة كاملة في المرة الواحدة.

وبحسب المواطنين، بدأت تلك الممارسات منذ الأسبوع الأول من نوفمبر الماضي، ويشارك فيها ثلاث نقاط أمنية من إجمالي 11 نقطة متمركزة على الطريق الذي يربط عاصمتي منطقتي “ساجيانج” و”ماندالاي” ويمتد على مسافة 132 كيلو متراً.

وتنتشر هذه الممارسات بشكل خاص بالقرب من قرى “مياي ني” و”مون يواي” و”تاو بو”، وأدت هذه العمليات القسرية إلى انخفاض عدد المسافرين على الطريق.

وقال أحد السكان: “حتى يوم 26 من نوفمبر كانوا لا يزالون يطلبون منا عبور مناطق الألغام، ولم أسمع عن قطع ذراع أو ساق أي شخص بسبب عبور حقول الألغام الأرضية حتى الآن”.

ولم يستجب المتحدث باسم الجيش في ميانمار “زاو مين تون” لأسئلة شبكة “راديو آسيا الحرة” حول هذه الاتهامات.

وكان تقرير الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية (ICBL) قد كشف الشهر الماضي أن ميانمار تحتل المرتبة الأولى عالمياً من حيث عدد ضحايا الألغام الأرضية في عام 2023، مؤكداً أن معظم الضحايا من المدنيين.

وأكد خبراء أمميون الشهر الماضي أن جيش ميانمار يجبر المدنيين على السير في مناطق الألغام أمام وحداته العسكرية كما أنه يمنع الضحايا من الحصول على المساعدة بما في ذلك الرعاية الطبية والأطراف الصناعية، كما حثوا جميع أطراف الصراع في ميانمار على التوقف فوراً عن زرع الألغام الأرضية والبدء في إزالتها دون تأخير.

وتعيش ميانمار حالة من الاضطرابات والعنف المستمر منذ انقلب الجيش على السلطة المنتخبة في عام 2021 وقمع التظاهرات السلمية المعارضة له، ما شحذ موجة من المقاومة المسلحة ضده في مختلف أنحاء البلاد.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.