انتخابات ميانمار.. 6806 ناخبين بولاية تشين في 2025 مقابل 64 ألفاً عام 2020

بدء التصويت في انتخابات المجلس العسكري بميانمار وسط حرب أهلية وانتقادات دولية واسعة
سكان ميانمار خلال أول يوم للتصويت في انتخابات 2025 (صورة: AFP)
شارك

وكالة أنباء أراكان

أجرت لجنة الانتخابات المعينة من مجلس ميانمار العسكري، المرحلة الأولى من التصويت في 28 ديسمبر الماضي بمنطقتي “هاكا” و”تيديم” فقط بولاية تشين وهما المنطقتان الوحيدتان من بين 9 مناطق التي أُجريت فيها الانتخابات.

واستبعد مجلس ميانمار العسكري باقي المناطق السبع الأخرى بسبب حالة عدم الاستقرار المستمرة، في تباين حاد مع انتخابات عام 2020 التي شارك فيها تقريباً كامل الولاية.

نتائج انتخابات 2025

في “هاكا”، تم إعداد 12 مركز اقتراع عبر 8 دوائر حضرية، وقد تنافس 7 مرشحين من 4 أحزاب سياسية على 3 مقاعد برلمانية برلمان ولاية تشين، مجلس أميوثا (المجلس الأعلى)، ومجلس بيثو (المجلس الأدنى)، وفاز حزب التضامن والتنمية الوطني (USDP) بالمقاعد الثلاثة.

وفقاً لأعداد الأصوات المعلنة، حسبما ذكر موقع “Mizzima”، الخميس، فاز رئيس الوزراء الحالي “فونغ سوان تانغ” بمقعد برلمان الولاية بعدد 2,069 صوتا، ولبرلمان بيثو، تم انتخاب “هتلار هتانغ”، و”فان ني” بعدد 2,446 و2,006 أصوات على التوالي.

وكان في “هاكا”، مقر حكومة ولاية تشين، 27,475 ناخباً مؤهلاً بما في ذلك العسكريون والموظفون المدنيون، ومع ذلك كان الإقبال منخفضاً حيث أدلى 2,836 ناخباً بأصواتهم بما في ذلك أكثر من 600 تصويت مسبق.

وفي منطقة “تيديم”، تم فتح 6 مراكز اقتراع، 5 في الدوائر الحضرية وواحد في مدينة خايسكام، تنافس 10 مرشحين على مقاعد في جميع المجالس الثلاثة، وفاز حزب زومي الوطني بمقعدين، بينما فاز حزب التضامن والتنمية الوطني بمقعد واحد.

في مقعد برلمان الولاية، فاز “باونغ زا لان” بعدد 1,904 أصوات، ولبرلمان بيثو (المجلس الأدنى)، فاز “سالاي أونغ باي” بعدد 1,807 أصوات، كما فاز “باونغ لون مين تانغ” بمقعد مجلس أميوثا (المجلس الأعلى) بعدد 1,779 صوتاً.

وتُفيد التقارير بأن عدد الناخبين المؤهلين في “تيديم” كان 12,442 ناخباً، وصُوّت إجمالي 3,970 صوتاً، بما في ذلك أكثر من 600 تصويت مسبق.

بيانات انتخابات 2020

في الانتخابات العامة الديمقراطية متعددة الأحزاب لعام 2020، تم إجراء الاقتراع بنجاح في جميع مناطق ولاية تشين التسع، بينما في هاكا، تنافس 28 مرشحاً على 3 مقاعد برلمانية، ممثلين عن الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية (NLD)، والرابطة الوطنية لتشين من أجل الديمقراطية (CNLD)، وحزب التضامن والتنمية الوطني (USDP)، وحزب الاتحاد للتقدم (UBP)، وحزب الوحدة الوطنية (NUP)، والحزب الوطني لتشين (CNP)، والحزب الديمقراطي الموحد (UDP)، ومرشح مستقل واحد.

وفاز حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، بجميع المقاعد البرلمانية الثلاثة في منطقة هاكا، وفي تلك الانتخابات، كان هناك 340,291 ناخباً مؤهلاً، أدلى منهم 252,424 بأصواتهم.

أما في “تيديم”، تنافس 29 مرشحاً من 8 أحزاب على مقاعد المجالس الثلاثة، وكان هناك في “تيديم” أكثر من 65,000 ناخب مؤهل، وأدلى أكثر من 39,000 بأصواتهم.

انتخابات 2020 و2025

شهدت انتخابات 2025 بقيادة الجيش في ولاية تشين انخفاضاً حاداً في نطاقها مقارنة بعام 2020، إذ أُجري التصويت في منطقتين فقط من بين تسع مناطق “هاكا” و”تيديم” بسبب سيطرة المقاومة الواسعة والنزاع المستمر.

وتقلصت المشاركة من انتخابات 2020، عندما تنافس 57 مرشحاً من 14 حزباً على أكثر من 63,000 صوت، إلى انتخابات 2025 التي شهدت 17 مرشحاً فقط من 4 أحزاب وإقبالاً ضعيفاً بلغ 6,806 ناخبين من أصل 39,917 مؤهلين.

ويأتي هذا التهميش بعد منع القوى السياسية المحلية الكبرى، بما في ذلك الرابطة الوطنية لتشين من أجل الديمقراطية (CNLD)، الحزب الوطني لتشين (CNP)، حزب تشين للتقدم (CPP)، والحزب الوطني لتشين آشّو (ACNP).

الأوضاع الإقليمية والأمنية

خلال انتخابات 2020، لم يُجرَ التصويت في أجزاء كبيرة من منطقة باليتوا بسبب الاشتباكات بين ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان) وجيش ميانمار، إلا أن الانتخابات استمرت في المناطق الأخرى بمعدل إقبال مرتفع.

قبل انتخابات 28 ديسمبر 2025، أعلنت لجنة الانتخابات المعينة من الجيش أن مناطق “ميندات”، و”ماتوبي”، و”باليتوا”، و”كانبتليت” لن يُجرى فيها الاقتراع، وفي 25 ديسمبر، أعلنت أيضاً أن الانتخابات لن تُجرى في “تونزانغ” و”فالام” و”ثانتلانغ”.

حتى في “هاكا” و”تيديم”، حيث جرى التصويت، عارضت مجموعات المقاومة في تشين العملية بشدة، وأصدرت قوات الدفاع في تشين-هاكا (CDF–Hakha) وقوات الدفاع الشعبي – زولاند (PDF–Zoland) بيانات تحث السكان على عدم المشاركة وتحذر من اتخاذ إجراءات ضد المرشحين والأحزاب المشاركة، بما في ذلك مصادرة الممتلكات.

وانتهت المرحلة الأولى من الانتخابات في ميانمار التي انطلقت، الأحد، والتي ينظمها المجلس العسكري الحاكم في ميانمار، وسط رفض واسع من الأحزاب السياسية والمجتمع المدني وتجمعات المعارضة التي ترى أن العملية الانتخابية تفتقر للشرعية مع فرض واقع سياسي بالقوة.

وجاءت الانتخابات في سياق يتسم بتهميش ممنهج لفئات واسعة بالمجتمع في مقدمتها أقلية الروهينجا التي لا تزال محرومة من حقوقها الأساسية بما في ذلك حق المواطنة والمشاركة السياسية.

وكان عدد من مراقبين الانتخابات الأجانب قد وصلوا من عدة دول إلى ميانمار لمتابعة الانتخابات العامة المرحلية التي يجريها مجلس ميانمار العسكري، في وقت اعتبرت فيه القوى المحلية والدولية التصويت المزمع بأنه مزور ويهدف لتكريس الحكم العسكري.

وسبق أن أعرب الروهينجا عن أسفهم العميق للانتخابات، معتبرين أنها لا تقدم لهم أي أمل في العودة إلى وطنهم أو استعادة حقوقهم المنهوبة، مع استمرار معاناتهم داخل مخيمات اللجوء في بنغلادش ودول مجاورة.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.