وكالة أنباء أراكان
فرضت قوات تابعة لميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية)، فجر اليوم، حصاراً مشدداً على مجموعة قرى “شوي زار” في بلدة “مونغدو” شمال ولاية أراكان، وشرعت في جمع سكان الروهينجا قسراً من منازلهم وتهديدهم بالتجنيد العسكري تحت وطأة السلاح.
وقام نحو 100 عنصر من ميليشيات أراكان، منذ ساعات الصباح الأولى، بغلق مداخل المنطقة، بما في ذلك “جسر شوي زار” عند مدخل البلدة و”جسر شوي زار–كانين تشاونغ” شمالاً، ومنعوا الروهينجا من الدخول أو الخروج بشكل كامل، قبل أن يداهموا القرى ويقتادوا شخصاً واحداً من كل منزل إلى المدرسة المحلية، حسب ما ذكر موقع “مونغدو ديلي نيوز”.
وبحسب المصادر، وصل إلى الموقع قرابة الساعة التاسعة صباحاً قادة ميدانيون من الميليشيات برفقة أعضاء من لجنة إدارة القرية، ومتعاونين محليين، بينهم نائب مدير البلدة، حيث استخدموا التهديد والضغط وأبلغوا الأهالي بضرورة تقديم شخص واحد من كل أسرة للتجنيد، سواء كان رجلاً أو امرأة، مع التلويح بإجراءات عقابية صارمة بحق الرافضين.
وأوضحت المصادر أن مجموعة قرى “شوي زار” تضم 13 قرية، وأن القوات التابعة للميليشيات طالبت في الدفعة الأولى بتقديم عشرة أشخاص من كل قرية، بما يتجاوز 100 شخص، ملوحين بالعودة في 8 يناير لاستلام الأسماء المسجلة، ومؤكدين أن غياب المطلوبين سيؤدي إلى اعتقال أفراد من عائلاتهم، مع التهديد بترحيل الأسر إلى خارج ولاية أراكان في حال محاولة الفرار.
ونقل شهود عيان عن قادة الميليشيات توجيه تهديدات مباشرة قالوا فيها إنهم “يمتلكون السلاح والسلطة”، وإنهم سيستخدمون القوة لإجبار الروهينجا على الانضمام، محذرين من أي تسريب للمعلومات إلى وسائل الإعلام، ومتوعدين بعقوبات قاسية بحق من يفعل ذلك.
وأعرب سكان الروهينجا عن مخاوف بالغة على سلامتهم وكرامتهم الإنسانية في ظل هذه التهديدات، مؤكدين أن التجنيد القسري تحت تهديد السلاح يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والقانون الدولي.
ودعا الأهالي، إلى جانب جهات حقوقية محلية، ميليشيات أراكان إلى الوقف الفوري لعمليات التجنيد القسري، ورفع الحصار عن القرى، وضمان حماية المدنيين واحترام حقوقهم الأساسية.
