وكالة أنباء أراكان
أفاد عمال إغاثة بأن الأمراض الجلدية الشديدة باتت منتشرة في مخيمات النازحين في كافة بلدات ولاية أراكان غربي ميانمار إذ وصلت أعداد المصابين إلى عشرات الآلاف.
وقال عاملون في مجال الإغاثة في أراكان إن الأمراض الجلدية انتشرت بسرعة كبيرة على نطاق واسع ويفاقمها النقص الشديد في العلاجات الطبية وارتفاع أسعارها، مشيرين إلى أن الأطفال حتى سن العاشرة هم الأكثر تضرراً وأن كل الأطفال في المخيمات تقريباً يعانون من الأمراض الجلدية.

ونقلت شبكة “ميزيما”، الخميس، عن أحد المشاركين في الإغاثة قوله إن التفشي بدأ قبل خمسة أشهر وأدى إلى انتشار حالات الحكة وآفات الجلد في كافة مخيمات النازحين تقريباً، وأن معدل الإصابة بين الأطفال أعلى بكثير مقارنة بالبالغين إذ يعاني كثير منهم من انتشار بثور وجروح كبيرة بجميع أنحاء أجسادهم.
وأكدت الشبكة أن الأمراض باتت تتزايد بشكل خاص في بلدة “جوا” التي لم تشهد هذا التفشي سابقاً إذ سجلت منظمات الإغاثة 3 آلاف حالة إصابة على الأقل، ألفين منها بين الأطفال، وذلك في غضون شهر واحد فقط.
وتابع النشطاء أن مراهم العلاج المضادة للحكة مرتفعة الثمن ونادرة جداً ويصعب الحصول عليها كما أن العبوة لا تكفي لعلاج شخص واحد حيث تغطي القروح مناطق كبيرة من أجسام المصابين في أغلب الحالات.

ويؤكد الخبراء أن تفشي الأمراض الجلدية بهذه الصورة بين النازحين يرجع إلى سوء الصرف الصحي ونقص النظافة الشخصية بسبب شح المياه وسوء التغذية ونقص العلاج بسبب الحصار المفروض على الولاية من قبل جيش ميانمار، ويطالبون بضرورة توفير الغذاء والعلاج بشكل عاجل للنازحين.
وأدى القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) إلى نزوح أكثر من 600 ألف شخص في الولاية معظمهم من الروهينجا، وذلك منذ شن جيش أراكان حملة عسكرية للسيطرة على الولاية في نوفمبر 2023، والتي بات يسيطر على مساحات واسعة منها بالفعل.
ويعيش النازحون في ولاية أراكان في ظل ظروف صعبة وسط غياب الرعاية الصحية والمرافق الأساسية في مخيمات النزوح ونقص الغذاء، وقد شهدت الشهور الأخيرة وفاة أعداد منهم جراء البرد الشديد وتفشي أمراض مثل الملاريا والإسهال بسبب نقص الرعاية الطبية والأدوية.