وكالة أنباء أراكان
أفادت مصادر محلية في شمال ولاية أراكان بنشر وحدة استخباراتية جديدة تعمل بشكل سري وتتبع ميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية) في بلدة “مونغدو”، ما أثار حالة من القلق الشديد في صفوف السكان.
وبحسب روايات محلية، يعمل عناصر هذه الوحدة بصورة خفية عبر التنكر بزي مدنيين عاديين أو الظهور بمظهر أشخاص يعانون من اضطرابات عقلية، حيث ينفذون أنشطة مراقبة وجمع معلومات في “مونغدو” والمناطق المحيطة بها دون أي تعريف رسمي بهوياتهم.
وأوضح السكان أن نشاط هذه الوحدة لا يقتصر على “مونغدو”، بل يمتد أيضاً إلى بلدات “بوثيدونغ” و”رازيدونغ”، مشيرين إلى أن الهدف الأساسي من هذه التحركات هو مراقبة والضغط على ما تبقى من سكان الروهينجا المسلمين، في مسعى لدفعهم إلى مغادرة هذه المناطق بشكل كامل، حسب “Arakan Independence Network”
وحذر أفراد من المجتمع المحلي من أن هذه التطورات تمثل تصعيداً خطيراً، خاصة في ظل التاريخ الطويل من العنف والاضطهاد الذي تعرض له الروهينجا في ولاية أراكان، فمنذ عام 1978، واجهت هذه المجتمعات موجات متكررة من القتل، والتهجير القسري، وحرق القرى، إضافة إلى التمييز الممنهج.
وتشير تقارير حديثة إلى تزايد الضغوط على المدنيين من الروهينجا عبر ممارسات تشمل التجنيد القسري، ومصادرة المنازل والأراضي الزراعية، فضلاً عن مزاعم بوجود خطط لنقل السكان إلى مخيمات للنازحين داخلياً، مقابل السماح بإعادة توطين جماعات من أعراق أخرى في تلك المناطق.
ومع استمرار تدهور الأوضاع الأمنية، دعا سكان محليون ومدافعون عن حقوق الإنسان إلى إجراء تحقيقات دولية مستقلة، وتفعيل آليات للمساءلة، للتصدي للانتهاكات المزعومة ومنع موجات نزوح جديدة بين المدنيين.
ويُقدَّر عدد الروهينجا المتبقين في ولاية أراكان بمئات الآلاف، بعد أن أدّت موجات العنف المتكررة وتصاعد الصراع المسلح إلى نزوح أعداد كبيرة منهم خلال السنوات الماضية.
ومنذ الحملة العسكرية الواسعة التي شنها جيش ميانمار (المجلس العسكري الحاكم) عام 2017، فرّ أكثر من مليون من الروهينجا إلى بنغلادش، فيما اضطر آخرون إلى النزوح الداخلي داخل الولاية، حيث يعيشون في ظروف إنسانية قاسية وسط قيود مشددة على الحركة والعمل والحصول على الخدمات الأساسية.