تزايد ضحايا انفجارات الألغام على الحدود بين ميانمار وبنغلادش

صياد محلي يتلقى العلاج بمستشفى في بنغلادش بعدما فقد ساقه جراء انفجار لغم أرضي على الحدود مع ميانمار (صورة: Prothomalo)
صياد محلي يتلقى العلاج بمستشفى في بنغلادش بعدما فقد ساقه جراء انفجار لغم أرضي على الحدود مع ميانمار (صورة: Prothomalo)
شارك

وكالة أنباء أراكان

رصدت وسائل إعلام في بنغلادش، الأحد، تزايد حالات المصابين والقتلى من المدنيين جراء انفجار الألغام المزروعة على الحدود بين ميانمار وبنغلادش في إطار الصراع المسلح الدائر في ميانمار وخاصة بولاية أراكان غربي البلاد.

ويقع المدنيون من بنغلادش وأفراد من الروهينجا ضحايا لانفجارات الألغام الأرضية على الحدود، وقال أحد مسؤولي الشرطة في بنغلادش إن الكثير من السكان على الجانبين يعبرون الحدود بشكل غير رسمي من أجل قطع الأشجار أو رعاية الماشية والصيد أو حتى لضلوعهم ببعض الأنشطة غير القانونية.

وذكرت شبكة “بروثومالو” البنغلادشية أن 13 شخصاً على الأقل أصيبوا جراء انفجارات الألغام الموجودة على الحدود في الفترة ما بين 24 من يناير الماضي وحتى الأول من مايو الجاري، مشيرةً إلى أن معظم الإصابات أدت إلى إعاقات حركية للضحايا، ما أدى لعدم قدرتهم على كسب العيش فيما تعاني أسرهم من اليأس بسبب ارتفاع تكاليف العلاج الطبي.

وأكد التقرير أن الصراع المسلح الدائر في ميانمار بين الجيش والجماعات المسلحة أدى إلى استخدام واسع النطاق للألغام الأرضية والذخائر المميتة من قبل جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) على الحدود بين ميانمار وبنغلادش التي تمتد لقرابة 271 كيلو متراً، وهي المزاعم التي ينفيها الجانبان.

وتؤكد مصادر في بنغلادش أن معظم المصابين جراء انفجارات الألغام هم من المدنيين العاديين، ذلك لأن المهربين يعلمون مواقع الألغام ويعلمون كيف يتفادونها، ما يبرز أهمية نشر الوعي بين الأفراد ومنع عبور الأفراد وخوض محادثات مع جيش أراكان في هذا الشأن.

ويلجأ الصيادون لعبور الحدود بحثاً عن المناطق الغنية بالأسماك، كما أن السياجات الحديدية لا تغطي الحدود بشكل كامل بين البلدين، وقد لا يوجد أي حضور أمني ببعض المناطق ويتمكن الأفراد بسهولة من تفادي الدوريات الأمنية والدخول لميانمار من أجل الصيد.

وتوجد الألغام حالياً في معظم المناطق على طول الحدود بين ميانمار وبنغلادش، وتحدث معظم الانفجارات تحدث داخل ميانمار، فيما لا يُعلم على وجه الدقة كيف يتمكن الأفراد من دخول هذه المناطق أو النقاط التي يعبرون منها.

كما يسقط العشرات من القتلى والمصابين من الروهينجا داخل أراكان أيضاً ضحايا لانفجارات الألغام الأرضية المنتشرة في مختلف قرى الولاية منذ اندلاع القتال هناك بين جيش ميانمار وجيش أراكان، ما دعا السكان للمطالبة بحملات لإزالة الألغام التي تمثل خطراً على حياتهم وحياة أسرهم.

وكشف تقرير الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية (ICBL) أن ميانمار احتلت المرتبة الأولى عالمياً من حيث عدد ضحايا الألغام الأرضية في عام 2023، مؤكداً أن معظم الضحايا من المدنيين، وأقرت الأمم المتحدة معاهدة حظر الألغام عام 1997، والتي تمنع إنتاج الألغام الأرضية واستخدامها وتخزينها، لكن ميانمار ليست بين الدول الموقعة عليها.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.