وكالة أنباء أراكان ANA | نيويورك تايمز (ترجمة)
وصف المسلمون الروهنغيا في ميانمار بأنهم «أكبر الناس بلا أصدقاء» في العالم ؛ ولكن على مدى السنوات الأربع الماضية كان لديهم صديق واحد قوي – وكان يعيش في البيت الأبيض.
الرئيس أوباما، الذي ألقى وداعا باكيا إلى الأمة يوم الثلاثاء في شيكاغو، تحدث في كثير من الأحيان عن الأقلية مسلمة المضطهدة. وجاء دعمه صريحا في زيارة هيلاري كلينتون التاريخية للبلاد في جنوب شرق آسيا في عام 2011، وهي الزيارة الأولى التي يقوم بها وزير منذ 50 عاما، ثم في رحلته الخاصة في وقت لاحق في السنة، وهي الأولى لرئيس الولايات المتحدة.
لا تعترف الحكومة في هذه الأمة البوذية ذات الأغلبية بمصطلح “الروهنغيا”، وتراهم وافدين من بنغلاديش وليسوا مواطنين.
ولكن في أول مرة له عام 2012، استخدم أوباما كلمة «الروهنغيا» بينما كان يلقي خطابا في جامعة رانغون، واصفا أعضاء الأقلية في ذلك الإقليم الآسيوي.
إنه استخدم نفس الكلمة مرة أخرى خلال زيارة له عام 2014، وفي 2015 استضاف ناشطة روهنغية بارزة « واي واي نو» في البيت الأبيض لتناول العشاء . ويعتقد كثيرون أن أوباما ساعد في رفع المكانة الدولية لقضية الروهنغيا.
وكتب ناشط في أوروبا، يدعى ناي سان لوين، الذي يتواصل مع شبكة من الناشطين على الأرض في ميانمار، رسالة بالبريد الإلكتروني قال فيها إن “خطب أوباما تاريخية بالنسبة للروهنغيا، فقد سلط الضوء على كرامة هذا الشعب بينما الحكومة الميانمارية لا تعتبرهم بشرا”.
ومنذ عام 2012، عاش أكثر من 120 ألف شخص من مسلمي الروهنغيا في مخيمات للنازحين في ولاية «أراكان» بعد العنف الذي تحركه دوافع دينية هناك والتي قتلت المئات منهم.
حدثت محنة سيئة في ذلك المجتمع بعد أن هاجمت مجموعة من مسلحي الروهنغيا مواقع للشرطة شمال الولاية العام الماضي، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص، وتسببت تلك الهجمات في حملة عسكرية قالت منظمة العفو الدولية إنها وصلت إلى حد ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ونفت الحكومة مزاعم بأن جنوده ارتكبت عمليات اغتصاب وحرق، ولكن هناك أدلة متزايدة على نقيض ذلك.
مع مغادرة أوباما، يخشى الروهنغيا فقدان حليف له نفوذ في واشنطن، وقلقون من تصريحات معادية للمسلمين من الرئيس المنتخب دونالد ترامب. حيث احتفل المتشددون في ميانمار بفوز ترامب في الانتخابات، ويبدو أن هذا البلد سيكون بقعة فارغة على جدول أعمال الرئيس المنتخب.
وخلافا للبلدان الأخرى في الجوار مثل إندونيسيا وماليزيا والهند، يبدو أن ترامب لن تكون له روابط قوية أو مصلحة تجارية في ميانمار إلا بشكل قليل. كما أنه لم يأخذ الكثير من المواقف العلنية بشأن المخاوف في تلك البلاد.
أندرو سيلث، وهو خبير بميانمار يدرس في جامعة جريفيث في استراليا والجامعة الوطنية الاسترالية، كتب في عمود له مؤخرا أن واحدة من الإيماءات لترامب كانت في تغريدة له في أغسطس أعرب فيها عن تعاطفه، قائلا : “أفكارنا وصلواتنا” لضحايا الزلزال الذي ضرب ميانمار الظهر.
وأضاف “هذه لفتة.. بصرف النظر عن عدم إظهاره أي اهتمام بتلك البلاد، كما أنه لم يبرهن أي معرفة له بمشاكلها المعقدة”.
وحذر سيلث أنه يمكن أن تكون هناك “زيادة في المسافة بين البيت الأبيض وقضية الروهنغيا ” إذا تم روبط الهجمات ضد الشرطة في أكتوبر تشرين الأول بالدعم الخارجي المتطرف.