وكالة أنباء أراكان ANA | متابعات
عقدت مشيخة الأزهر الشريف برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، الاجتماع الأول لمؤتمر “نحو حوار إنساني حضاري من أجل مواطني ميانمار (بورما)” لمناقشة الأوضاع التي تمر بها ميانمار من اضطهاد المسلمين الروهنغيا.
وشهد المؤتمر الذي يترأسه الدكتور أحمد الطيب، حضور ممثلين عن كافة الطوائف الدينية الموجودة بميانمار ولاقى اهتمامًا كبيرًا لدى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ودشنوا له أكثر من هاشتاج، وجاء الهاشتاج الأول بعنوان “شيخ الأزهر”، فيما جاء الهاشتاج الثاني بعنوان “ميانمار”.
وقال الطيب خلال كلمته بفعاليات الجلسة الافتتاحية لأولى جولات الحوار بين عدد من الشباب ممثلين عن جميع الدِّيانات (البوذية والإسلام والمسيحية والهندوسية)،:” لو أن الله أراد أن يخلق الناس جميعهم على دين واحد ولون واحد لفعل ولما عجز، والأديان كلها تؤكد هذه الفلسفة، ومما كان يردده نبي الإسلام عقب كل صلاة أنا شهيد أن العباد كلهم أخوة ولا يوجد برهان أكبر من هذه الشهادة”.
وقالت وسائل إعلام مصرية إن هذا الحوار الذي يشارك في تنظيمه أيضا مجلس حكماء المسلمين يأتي انطلاقًا من دور المجلس في العمل على نشر ثقافة السلم والتعايش في كافة ربوع العالم، ويشارك فيها عدد من شباب المجتمع الميانماري بحضور عددٍ من السُّفراء والأدباء والمفكِّرين والإعلاميين.
واستهدفت الجولة الأولى من الحوار التباحث مع الشباب حول سُبُل العيشِ المشترك، والوقوف على أسباب الخِلاف في ميانمار، ومحاولة وضع حلولٍ جذريَّة لإنهائه وترسيخ أُسُسِ المواطنة والعيش المشترك بين المواطنين.
من جانبه أشاد إسماعيل بن محمد، ممثل الوفد المسلم، ورئيس مجمع البحوث الإسلامية في ميانمار، بدور شيخ الأزهر، رئيس مجلس حكماء المسلمين، وجهوده في دعم وتعزيز جهود السلام في شتى بقاع الأرض، معتبرًا أن زيارته الأخيرة للفاتيكان ضربت أروع المثل في التعايش السلمي ودعم جهود السلام، كما تقدم بالشكر لمصر على استضافتها مؤتمر الحوار الحضاري للسلام .
وأكد ممثل الوفد المسلم خلال مشاركته بفعاليات ” فعاليات الجولة الأولى من “ملتقى شباب بورما للحوار من أجل السلام”، إن العنف لا يجني خيرًا ويؤثر على الاقتصاد والتعليم والرعاية الصحية.
وأوضح إسماعيل أنه تم استخدام الدين في ميانمار لأغراض سياسية، وأن تحسن الوضع الاقتصادي والتعليمي بميانمار يساهم في التخلص من العنف وانه يجب توافر الثقة والاحترام المتبادل لإنهاء العنف في البلاد
وأضاف أنه يجب على المجتمع الدولي مساعدة ميانمار من خلال تحسين أوضاعها.
وقال ميني لوين، سفير ميانمار إن هناك مجموعات من قبل الدولة ومنظمات مجتمع مدني يلعبون دورا مهما في تقليل الفجوة بين الأديان المختلفة في بلاده، ويعملون على تعزيز الخير ونشر قيم التسامح الإنساني ونبذ العنف والتطرف ويقدمون المساعدات للمحتاجين ويدعمون التعايش السلمي.
وأكد المشير عبدالرحمن سوار الذهب، عضو مجلس حكماء المسلمين، رئيس جمهورية السودان الأسبق،
في كلمته أن ميانمار من أهم القضايا التي لا بد أن يهتم بها جميع المسلمين شرقا وغربا.
وأشار إلى أن شباب ميانمار لا بد أن يسعوا إلى النهوض ببلادهم ويفعلوا آليات الحوار بين مختلف الأديان.
وطالب الدكتور محمود حمدي زقزوق عضو مجلس حكماء المسلمين ووزير الأوقاف الأسبق في مصر، بضرورة اتباع صوت العقل والحكمة على جميع الأطراف في ميانمار لأنهما السبيل لحل الأزمة داعيا الجميع لوضع نهاية لهذه المشكلة من خلال البحث عن أسباب المشكلة من جذورها.
