خبير أممي يشيد بشجاعة ناجين من الروهينجا أدلوا بشهاداتهم أمام محكمة العدل الدولية

خبير أممي يشيد بشجاعة ناجين من الروهينجا أدلوا بشهاداتهم أمام محكمة العدل الدولية
جلسات محكمة العدل الدولية بشأن إبادة الروهينجا يناير 2026 (صورة: مواقع التواصل الاجتماعي)
شارك

وكالة أنباء أراكان 

أشاد خبير خاص في مجال حقوق الإنسان تابع للأمم المتحدة بشجاعة الناجين من الروهينجا الذين أدلوا بشهاداتهم أمام محكمة العدل الدولية (ICJ) في إطار القضية التي رفعتها غامبيا ضد ميانمار بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية.

وقال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في ميانمار، توم أندروز، في بيان صدر عقب اختتام جلسات الاستماع الشفوية في مقر المحكمة بمدينة لاهاي الهولندية، إن مشاركة الناجين من الروهينجا عكست شجاعة استثنائية، رغم ما تعرضوا له من جرائم وانتهاكات بالغة القسوة، حسب ما ذكر موقع “مونغدو ديلي نيوز”.

وأوضح أندروز أن من أكثر اللحظات أهمية خلال جلسات المحكمة قيام الناجين من الهجمات التي استهدفت مجتمع الروهينجا بسرد تجاربهم الشخصية، مؤكدا أن شهاداتهم المباشرة سلطت الضوء على حجم المعاناة التي تعرض لها المدنيون. وأضاف أن تقدم هؤلاء الناجين للإدلاء بشهاداتهم أسهم في إظهار نور الحقيقة حتى في أحلك الظروف.

وأشار الخبير الأممي إلى الجهود التي بُذلت لضمان سلامة الشهود وكرامتهم وتمكينهم من المشاركة بصورة ذات معنى في مسار العدالة الدولية، مؤكداً أن شهاداتهم جعلت معاناة الرجال والنساء والأطفال من الروهينجا، الذين تعرضوا لهجمات جيش ميانمار، في صميم إجراءات المحكمة.

ولفت “أندروز” إلى أن ممثلي ميانمار خلال جلسات الاستماع تجنبوا استخدام اسم “الروهينجا”، وبدلاً من ذلك أطلقوا عليهم وصف “البنغاليين”، معتبراً هذا المصطلح مسيئاً ويحمل دلالات إقصائية.

وقال إن ما لم يُقَل خلال الجلسات كان معبراً بقدر ما قيل فيها، في إشارة إلى تجاهل الهوية الحقيقية للروهينجا.

وحذر من أن الانتهاكات ما تزال مستمرة رغم تقدم إجراءات القضية أمام محكمة العدل الدولية، بما في ذلك الهجمات على المدنيين، والتمييز المنهجي، وحرمان الروهينجا وغيرهم من المجتمعات من حقوقهم الأساسية على يد جيش ميانمار.

وأكد “أندروز” أن هذه الإجراءات القضائية تمثل خطوة مهمة في مسار البحث عن الحقيقة والعدالة والمساءلة لشعب الروهينجا، مشدداً على ضرورة حماية جميع من تقدموا للإدلاء بشهاداتهم، وضمان ألا يتعرض أي شخص للتهديد أو الانتقام بسبب تعاونه مع المحكمة.

وفي ختام بيانه، دعا الخبير الأممي المجتمع الدولي إلى الاستماع لأصوات الناجين، ودعم مطالبهم بالعدالة والمساواة والكرامة، وحث على تسمية الروهينجا باسمهم الحقيقي واحترام هويتهم.

وتنظر محكمة العدل الدولية في الدعوى التي رفعتها غامبيا ضد ميانمار بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، على خلفية الحملة العسكرية التي شنها جيش ميانمار عام 2017 في ولاية أراكان، والتي أدت إلى نزوح أكثر من مليون من الروهينجا إلى بنغلادش، وسط اتهامات بارتكاب جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية، ولا تزال القضية في مراحلها الموضوعية أمام المحكمة.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.