وكالة أنباء أراكان
نفذت ميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية) يوم الجمعة، حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات الرجال والنساء من الروهينجا في مدينة “مونغدو” بولاية أراكان، في إطار ما وصفه الأهالي بمحاولات تجنيد قسري، جرت عبر التهديد والترهيب الجسدي، واستهدفت حصراً المدنيين الروهينجا.
وبدأت المداهمات قرابة الساعة العاشرة صباحاً في الحي رقم (2)، حيث انتشرت عناصر الميليشيات بأعداد كبيرة في الأسواق والشوارع، واعتقلت أصحاب محال ومارة وسكاناً من منازلهم، حسب ما ذكر موقع “مونغدو ديلي نيوز”.
وأشارت مصادر محلية إلى أن العملية قادها عنصر يُعرف باسم “لاونغ هتا”، وأن المعتقلين نُقلوا إلى مقر استخباراتي عسكري سابق كان يستخدمه جيش ميانمار.
وقدّر شهود عيان عدد المعتقلين بنحو 50 مدنياً من الروهينجا، موضحين أن عناصر الميليشيات واصلت لاحقاً اقتحام أحياء الروهينجا وتفتيش المنازل واعتقال من بداخلها، وفي حال غياب الرجال البالغين، جرى احتجاز النساء بدلاً عنهم، فيما أُخذ من بعض الأسر اثنان أو ثلاثة أفراد من المنزل الواحد.
وقال سكان إن المحتجزين أُجبروا على الالتحاق بصفوف ميليشيات أراكان رغماً عنهم، مطالبين بالإفراج الفوري ووقف ما وصفوه بـالانتهاكات المتكررة بحق المدنيين الروهينجا.
وحسب مصدر محلي، زعم عناصر الميليشيات أنهم ينفذون أوامر مباشرة من القيادة، مؤكدين امتلاكهم “السلطة الكاملة” في الاعتقال والسجن.
وأضاف المصدر أن العناصر سخروا من آليات المساءلة الدولية، في إشارة إلى محكمة العدل الدولية (ICJ) والمحكمة الجنائية الدولية.
ودعا سكان الروهينجا في “مونغدو” المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى مراقبة الوضع عن كثب واتخاذ إجراءات عاجلة.
وقال محلل عسكري وسياسي “إن التجنيد القسري للمدنيين الروهينجا، في وقت تنظر فيه محكمة العدل الدولية بقضايا تتعلق بالإبادة الجماعية، يمثل تحدياً مباشراً للقانون الدولي وللرقابة الدولية الجارية”.
