وكالة أنباء أراكان
أفادت مصادر محلية بأن ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان) بدأت بتجنيد رجال ونساء من الروهينجا قسراً في قرية كياوك هلاي كار الواقعة شمال مدينة مونغدو بولاية أراكان، ما أثار حالة من الخوف والقلق الشديدين في صفوف السكان.
وبحسب المصادر، وفقاً لما نُشر بـ”Arakan Beacon News” و”Maungdaw Daily News”، عقد عناصر من ميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية) اجتماعاً مع أهالي القرية في 7 يناير داخل مدرسة القرية، أعلن خلاله قائد ميداني أن على كل أسرة تقديم شخص واحد للخدمة في صفوف الميليشيات، موضحاً أن النساء سيُجبرن على الانضمام في حال عدم توفر رجل بالغ داخل الأسرة.
وأضافت المصادر، أن مسؤولي ميليشيات أراكان جمعوا قوائم التجنيد من منزل إلى آخر، وشملت القوائم أطفالاً قاصرين، مع توجيه تهديدات بعقوبات قاسية لكل من يرفض الانصياع، كما حذر القائمون على التجنيد من أن الرافضين سيُتهمون بالارتباط لجماعات مسلحة روهنجية.
وفي سياق متصل، شددت ميليشيات أراكان القيود على حركة سكان الروهينجا في منطقة مونغدو منذ بدء حملة التجنيد، حيث بات يتوجب على السكان الحصول على إذن خطي للسفر حتى في حالات الطوارئ كالجنازات أو العلاج الطبي، مقابل رسوم تتراوح بين 10,000 و20,000 كيات للتصريح الواحد.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه عدد الروهينجا المتبقين في مدينة مونغدو تراجعاً ملحوظاً، ما زاد من حدة المخاوف بين الأهالي، فيما أشارت مصادر محلية إلى أن بعض العائلات تستعد للفرار إلى بنغلادش هرباً من الضغوط المتزايدة وانعدام الأمن.
وسبق أن أصدرت ميليشيات أراكان أمراً لعائلات منطقة قرية شوي زار في مقاطعة مونغدو بتسليم الرجال والنساء الروهينجا غير المتزوجين للخدمة العسكرية، في خطوة أثارت مخاوف واسعة بين الأهالي من التجنيد القسري والاعتقالات.
كما سلمت قائمة تضم 44 شاباً وفتاة من الروهينجا إلى إدارة قرية شوي زار في مدينة مونغدو، وأمرت بجمعهم تمهيداً لإخضاعهم لتدريب عسكري، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من التجنيد القسري بين السكان.
وتستمر الميليشيات في إجبار الروهينجا على الخدمة العسكرية، وهو استمرار للسياسات التي كانت تطبقها الحكومات العسكرية السابقة في شمال ولاية أراكان ضد القادة والناشطين السياسيين الروهينجا.