وكالة أنباء أراكان| خاص
أصدرت ميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية) أوامر للسلطات المحلية في بلدتي “مونغدو” و”بوثيدونغ” بجمع معلومات تفصيلية عن الروهينجا الذين عبروا إلى بنغلاديش لتلقي العلاج الطبي، إضافة إلى حصر المنازل المغلقة أو الخالية بعد فرار عائلات بسبب القتال.
وقال سكان روهينجا لـ”وكالة أنباء أراكان” إن إداريين محليين أوضحوا أنهم ينفذون تعليمات مباشرة صادرة عن ميليشيات أراكان، مؤكدين أن المسؤولين عادوا أكثر من مرة وواصلوا الاستجواب دون توضيح الغاية من جمع هذه البيانات.
وأشاروا إلى أن الطلبات شملت أسماء الأشخاص الذين غادروا، وتفاصيل سفرهم، ومعلومات عن المنازل الفارغة، إلى جانب بيانات عن أفراد العائلات المفقودين.
وقال السكان أن كثير من الناس اضطروا لعبور الحدود إلى بنغلاديش حصراً بسبب انعدام الرعاية الصحية في مناطقهم، حيث أُغلقت عيادات أو تعرضت لأضرار، أو افتقرت إلى الأطباء والأدوية.
وذكر بعضهم أنهم حملوا تصاريح أو مستندات طبية، بينما اضطر آخرون للعبور بشكل عاجل لإنقاذ حياة أقارب مرضى.
وأثارت الزيارات المتكررة للميليشيات وعمليات الاستجواب مخاوف واسعة داخل مجتمعات الروهينجا، إذ عبّر الأهالي عن قلقهم من احتمال استخدام هذه المعلومات للضغط على العائلات، أو استهداف أفراد بعينهم، أو السيطرة على ممتلكات تركها من فرّوا من القتال.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار حالة انعدام الأمن في أجزاء من ولاية أراكان الخاضعة لسيطرة الميليشيات، حيث أكد سكان روهينجا أن الأوضاع الراهنة فاقمت الخوف وعدم اليقين، وجعلت عودة الأسر النازحة إلى مناطقها أمراً بالغ الصعوبة.
ومنذ عام 2017، فرّ أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا من موجات العنف والاضطهاد في ولاية أراكان بميانمار إلى بنغلاديش، مستقرين في مخيمات مكتظة في منطقة كوكس بازار.