مقتل طفلة بنغلاديشية برصاص طائش عبر الحدود جراء اشتباكات داخل ميانمار

مقتل طفلة بنغلاديشية برصاص طائش عبر الحدود جراء اشتباكات داخل ميانمار قرب تكناف
احتجاج سكان المنطقة الحدودية في بنغلادش بعد وقوع قتلى ومصابين جراء طلقات نارية بسبب اشتباكات في ميانمار (صورة: مواقع التواصل الاجتماعي)
شارك

وكالة أنباء أراكان

أفادت مصادر أمنية في بنغلاديش بمقتل طفلة بنغلاديشية وإصابة عدد من الأشخاص، صباح الأحد، جراء طلقات نارية طائشة عبرت الحدود من داخل ميانمار، عقب اندلاع اشتباكات مسلحة قرب الشريط الحدودي في منطقة “تكناف” التابعة لمقاطعة كوكس بازار.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن المسؤول في نقطة شرطة “ويخيونغ” الحدودية، “خُكون تشاندرا رودرا”، أن الحادثة وقعت قرابة الساعة التاسعة صباحاً في منطقة “تيتشيبريدج” الحدودية ضمن اتحاد “ويخيونغ” في “تكناف”، حيث سقطت رصاصات أُطلقت من الجانب الميانماري داخل الأراضي البنغلاديشية.

وأوضح المسؤول أن الطفلة القتيلة تُدعى أفنان (7 أعوام)، وهي ابنة المواطن “جاسم الدين”، وتقيم أسرتها في المنطقة ذاتها، مشيراً إلى أن هوية المصابين الآخرين لم تُحدد على الفور.

واندلعت اشتباكات عنيفة داخل ميانمار قرب الحدود بين ميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية) ومجموعة مسلحة من الروهينجا لم تُعرف هويتها، حيث تبادل الطرفان إطلاق النار لمدة لا تقل عن ساعة، حسب إفادات سكان محليين.

وأضاف المسؤول الأمني أن عناصر من المجموعة المسلحة تراجعوا لاحقاً باتجاه “خط الصفر” الحدودي، قبل أن تتجدد الاشتباكات بشكل أعنف، ما أدى إلى وصول الرصاص إلى أحد المنازل السكنية داخل بنغلاديش.

وعقب الحادثة، هرعت قوات من الشرطة البنغلاديشية، وقوة التدخل السريع (RAB)، وحرس الحدود البنغلاديشي (BGB)، إضافة إلى كتيبة الشرطة المسلحة (APBN)، إلى المنطقة.

وعقب الحادث، أغلق السكان الغاضبون الطريق لمدة ثلاث ساعات تقريباً احتجاجاً على العنف ومطالبة بتوفير الأمن ومحاسبة المسؤولين، مما أدرى إلى تأخر وصول القوات البنغلاديشية إلى موقع الحادث. 
مقتل طفلة بنغلاديشية برصاص طائش عبر الحدود جراء اشتباكات داخل ميانمار قرب تكناف
الطفلة القتيلة تدعى “أفنان” (صورة: مواقع التواصل الاجتماعي)
ورُفع الحصار وعاد الوضع إلى طبيعته بعد مناقشات مع السلطات، إلا أن الخوف والتوتر لا يزالان يخيمان على المنطقة.

وأكدت الشرطة أن جثمان الطفلة لا يزال في منزل أسرتها، وسط حالة من الصدمة والحزن بين الأهالي، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تداعيات استمرار القتال قرب الحدود وتأثيره المباشر على أمن المدنيين داخل الأراضي البنغلاديشية.

وتشهد المناطق الحدودية بين ميانمار وبنغلاديش، ولا سيما في ولاية أراكان المقابلة لمنطقة “تكناف”، تصعيداً متكرراً في الاشتباكات المسلحة بين أطراف متنازعة، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تساقط قذائف ورصاص طائش داخل الأراضي البنغلاديشية.

وأسفر هذا الوضع خلال السنوات الماضية عن سقوط ضحايا مدنيين ونزوح سكان القرى الحدودية، وسط مخاوف متزايدة على سلامة السكان المحليين في ظل استمرار القتال وغياب ضمانات الحماية على جانبي الحدود.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.