مخاوف متزايدة بعد توقيف شخص مرتبط بميليشيات أراكان داخل مخيمات الروهينجا في بنغلادش

مخاوف متزايدة بعد توقيف شخص مرتبط بميليشيات أراكان داخل مخيمات الروهينجا في بنغلادش
العنصر الذي يشتبه في انتمائه إلى ميليشيات أراكان ( صورة: مواقع التواصل الاجتماعي)
شارك

وكالة أنباء أراكان 

أثار اعتقال شخص يُشتبه بارتباطه بميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية) داخل مخيمات لاجئي الروهينجا في بنغلادش مخاوف أمنية جدية بشأن سلامة اللاجئين المدنيين وأمن المخيمات.

وألقت الجهات الأمنية القبض على المشتبه به، وهو من قومية “تشاكما”، للاشتباه بتورطه في أنشطة مرتبطة بميليشيات أراكان.

وأفادت تقارير إعلامية بأن المشتبه به أطلق رصاصتين داخل أحد المخيمات، ما تسبب في حالة من الذعر بين لاجئي الروهينجا الذين يعانون أصلاً من آثار الصدمات النفسية.

ويُشتبه أيضاً في تورطه في حادث الحريق الأخير الذي اندلع في المخيم رقم 16، وأسفر عن تدمير عدد من المساكن وتشريد العديد من العائلات.

وأدانت أوساط من مجتمع الروهينجا هذه الأعمال التي وصفتها بالإجرامية والعنيفة، مؤكدة أنهم ناجون من الإبادة الجماعية، وقد أُجبروا على الفرار من وطنهم في ولاية أراكان بميانمار، عقب حملات القتل الجماعي والحرق والاضطهاد، موضحة أن أي أعمال تهدد الأمن داخل المخيمات لا تؤدي إلا إلى تعميق معاناة اللاجئين.

وشددت مجتمع الروهينجا على أن مخيمات اللاجئين أُنشئت لتوفير الحماية والمساعدة الإنسانية، وليس لتحويلها إلى بؤر خوف وعنف، محذرة من أن وجود عناصر مسلحة أو أشخاص مرتبطين بجماعات عسكرية يشكل خطراً جسيماً على النساء والأطفال والأسر الأكثر ضعفاً، ويقوض استقرار المخيمات.

ودعا ممثلو مجتمع الروهينجا حكومة بنغلادش والجهات المعنية إلى إجراء تحقيقات شاملة، وضمان المساءلة، واتخاذ إجراءات حازمة بحق كل من يثبت تورطه في أعمال عنف أو أنشطة إجرامية داخل المخيمات، مؤكدين أن الحفاظ على الأمن ضرورة أساسية للاجئين وللمجتمعات المضيفة على حد سواء.

وأكدوا في ختام تصريحاتهم أن الروهينجا لا يسعون إلى العيش الدائم في المخيمات، بل يطالبون بالأمن والكرامة والعدالة، وبحقهم في العودة الآمنة والطوعية إلى وطنهم في ميانمار، مشددين على أن ضمان السلم والأمن داخل المخيمات يجب أن يظل أولوية قصوى إلى حين التوصل إلى حل دائم.

وتستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئي من الروهينجا الذين فرّوا من ولاية أراكان في ميانمار، ويقيم معظمهم في مخيمات مكتظة بمنطقة كوكس بازار، أكبر تجمع للاجئين في العالم.

ويعيش اللاجئون في عشرات المخيمات، في ظروف إنسانية وأمنية صعبة، وسط تراجع الدعم الدولي واستمرار تعثر العودة الآمنة والطوعية إلى أراكان، ما يجعل ملف الأمن داخل المخيمات تحدياً متزايداً للسلطات البنغلادشية والمنظمات الإنسانية.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.