وكالة أنباء أراكان
أفادت مصادر محلية في سيتوي، عاصمة ولاية أراكان، بأن جيش ميانمار احتجز زورقاً يقل أكثر من 200 شخص من الروهينجا كانوا يحاولون السفر إلى ماليزيا.
وذكرت وكالة “One Nation News”، أن الزورق جرى اعتراضه ليلة أول يناير حوالي الساعة 9:30 مساءً، أثناء قدومه من منطقة كياوكفيو، وتم إحضاره إلى ميناء سيتوي تحت حراسة عسكرية، لافتة إلى أن الزورق كان محاصراً بين زورق دورية عسكرية وسفينة بحرية أكبر أثناء نقله إلى الميناء.
وأوضحت المصادر، أن الزورق كان يقل 244 مدنياً من بينهم 238 من الروهينجا و6 أشخاص من عرقية راخين، فيما كان ركاب الروهينجا يحاولون عبور خليج البنغال للوصول إلى ماليزيا، وهو مسار شائع بين الروهينجا الفارين من الاضطهاد والقيود الصارمة في ولاية أراكان.
وأشارت إلى أن 188 شخصاً من المحتجزين جرى نقلهم إلى سجن سيتوي، إضافة إلى 36 آخرين جرى احتجازهم في مركز شرطة سيتوي رقم 1.
وجاءت هذه الاعتقالات بعد حادث مماثل في 22 ديسمبر 2025، عندما اعتقل جيش ميانمار 3 زوارق تقل 28 شخصاً من الروهينجا في مياه قرب سيتوي، وفقاً لما ذكره السكان المحليون.
وفي نوفمبر الماضي، احتجز جيش ميانمار، 513 شخصاً من الروهينجا، من بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، في مدينة سيتوي، بعد أن اعترضت البحرية الميانمارية زورقهم المتجه إلى ماليزيا وأطلقت النار عليه قبل أسابيع من الاحتجاز.
وتأتي هذه الوقائع في ظل استمرار محاولات الروهينجا الفرار عبر البحر هرباً من الاضطهاد والأوضاع الإنسانية الصعبة، حيث يُقدّر عدد النازحين الروهينجا في سيتوي بـ110 آلاف، ويتواجدون في 16 مخيماً ويعانون جميعهم من أزمة الجوع، بالتزامن مع عدم تسليم المساعدات، ما ترك المجتمعات الضعيفة بلا دعم.
ونتيجة لهذه الأوضاع المؤسفة، وقعت حالات انتحار جماعية وفردية في سيتوي، نتيجة الحصار المشدد على المدينة وارتفاع الأسعار ونقص فرص العمل، ما أدى إلى تفاقم أزمة الغذاء ووصول بعض الأسر إلى الموت جوعاً.
