قصص مسني الروهينجا تروي حلقات الصمود والتمسك بالحياة

المسن الروهنجي ذاكر أحمد يروي قصة فراره من العنف والاضطهاد في ميانمار (صورة: Rohingya Khobor)
المسن الروهنجي ذاكر أحمد يروي قصة فراره من العنف والاضطهاد في ميانمار (صورة: Rohingya Khobor)
شارك

وكالة أنباء أراكان

تروي قصص الناجين من الروهينجا وبخاصةً المسنين أحداث وتفاصيل تؤكد قدرة مجتمع الروهينجا المستهدف بالعنف الممنهج في ميانمار على الصمود والتمسك بالحياة، وتؤكد ذلك قصتا الناجيان المسنان سلطان أحمد وذاكر أحمد اللذان تحملا مصاعب لا يمكن تصورها أثناء فرارهما من وطنهما جراء حملة الاضطهاد ضد الروهينجا في عام 2017، والتي أدينت على نطاق واسع باعتبارها إبادة جماعية.

أطلق جيش ميانمار حملة وحشية في ولاية أراكان تهدف إلى محو الروهينجا، فاستهدفوا المنازل والهوية والحياة، وفر جراء هذه الجملة أكثر من 730 ألف روهنجي إلى بنغلادش، إلا أن 600 ألف آخرين على الأقل ظلوا يعيشون في هذه الظروف الصعبة تحت تهديدات الاعتقال والقتل والقمع واستهداف الفئات المتعلمة لإضعاف مجتمع الروهينجا.

وفي عام 2021، ومع صعود جيش أراكان (الانفصالي) واجه الروهينجا أمواجاً جديدة من العنف، فاختطف جيش أراكان الرجال ومنهم شقيق ذاكر وأجبروا قرى كاملة على الفرار.

شهد سلطان الذي كان قائداً مجتمعياً في ولاية أراكان تدمير قريته ومقتل جيرانه، وخاض رحلة خطرة مع أسرته للفرار من العنف عاشوا خلالها على القليل، ورغم أنه بات يعيش في أمان نسبياً في مخيمات اللجوء في بنغلادش إلا أنه لا زال مهتماً وملتزماً بمساعدة الآخرين ويعمل دون كلل للحفاظ على هوية مجتمع الروهينجا وتحقيق العدالة من أجله.

المسن الروهنجي سلطان أحمد ملتزم بقيادة مجتمع الروهينجا ومساعدته قبل وبعد النزوح من ميانمار (صورة: Rohingya Khobor)
المسن الروهنجي سلطان أحمد ملتزم بقيادة مجتمع الروهينجا ومساعدته قبل وبعد النزوح من ميانمار (صورة: Rohingya Khobor)

وصاحبت القيادة سلطان بعد نجاته، فقد مارس دوراً هاماً في مخيمات اللجوء في احتضان الوحدة وتنميتها بين الأسر النازحة عبر التوسط في النزاعات وتنظيم الموارد وضمان رفاهة الفئات المستضعفة، وبذلك أصبح مصدر دعم لمجتمعه، وتبرز أنشطة سلطان صمود مجتمع الروهينجا وأهمية الحفاظ على روح الأمل والتضامن في وجه المصاعب والشدائد.

أما ذاكر فهو رجل روهنجي مسن آخر شاهد الأهوال رأي العين، واقترنت رحلة نجاته بالعيش في التهديد المستمر، ويقول لموقع “روهينجا خبر” إنه خسر أفراد عائلته وفر من مذابح قتل جماعي، وأن رحلته إلى بنغلادش كانت محفوفة بالمخاطر من الجماعات المسلحة والمصاعب الجغرافية على حدٍ سواء.

عاشت أسرة ذاكر في ظل ظروف صعبة وعانت الجوع واليأس قبل الفرار من ميانمار إلى بنغلادش تاركين خلفهم وطناً وذكريات وهوية ومتوجهين إلى مستقبل مجهول، والآن داخل مخيم اللجوء، يركز ذاكر على رواية قصته للأجيال الأحدث سناً لكي لا ينسى العالم مأساة الروهينجا.

ويمثل ذاكر وسلطان التحديات المستمرة التي يواجهها لاجئو الروهينجا ومنها الحرمان من الجنسية وانعدام الرعاية الصحية، وتظل قصتيهما تذكيراً قوياً بالحاجة إلى وجود تحرك عالمي لإنهاء معاناة الروهينجا ومحاسبة الجناة.

ويعيش أكثر من مليون لاجئ روهنجي داخل مخيمات اللجوء بمنطقة “كوكس بازار” في بنغلادش في ظل ظروف معيشية صعبة ونقص كافة الاحتياجات الأساسية بعدما فروا من ميانمار خلال السنوات الماضية تحت وطأة العنف والاضطهاد الواقع عليهم من جيش ميانمار و جيش أراكان (الانفصالي) الذي يحاول السيطرة على ولاية أراكان من نوفمبر من العام الماضي.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.