وكالة أنباء أراكان ANA : (دغري خبر)
وفي وقت سابق أجرت صحيفة “دوغري خبر” حواراً صحفياً مع السيد “عبدالله سلامه معروف “رئيس المركز الروهنجي (GRC)بإسطنبول ونائب رئيس إتحاد (ARU) هذا الاتحاد الذي يمثل الروهنغيا في منظمة التعاون الإسلامي .
أكد خلال لقائه “نحن شعب منزوع الإرادة منذ 70عام ولا توجد لدينا هوية أو جواز سفر وميانمار لا تعترف بالروهنغيا المسلمين ونزعت منهم المواطنة عام 1982 وجوازات السفر التي معنا من دول أخرى وشعب الروهنغيا يتفقون على إعادة حقوق المواطنة التي انتزعت منهم، ولا نملك حق المناضلة السياسية ولا التصويت في البرلمان لأننا منزعون من جميع الإرادات فليس لنا حق حتى في النضال السياسي.
وفي (وكالة أنباء أراكان ANA ) استنكر اتحاد روهينغا أراكان حرمان مسلمي الروهينغا من ممارسة حقهم في التصويت والترشيح في الانتخابات التشريعية التي جرت في ميانمار الأحد الماضي .
وقال مدير الاتحاد وقار الدين بن مسيع الدين إن ما أقدمت عليه حكومة ميانمار يعتبر تمييزا عنصريا ومواصلة للممارسات اللاإنسانية والجرائم بحق مسلمي الروهينغا في إقليم أراكان الواقع جنوبي غربي البلاد.
وفي بيان صدر عن الاتحاد -اطلعت عليه الجزيرة نت- حذر مديره من أن استمرار مثل هذه الإجراءات سيؤدي إلى شق صف الوحدة الوطنية في ميانمار، منبها إلى وجود مخططات يقف وراءها الرهبان والمتطرفون البوذيون ضد المسلمين تهدف إلى إشعال نار الفتنة لتصفية المسلمين.
وطالب البيان حكومة ميانمار بإعادة حقوق المواطنة إلى الروهينغا والسماح لهم بمزاولة جميع حقوقهم الأساسية، كما دعا المجتمع الدولي إلى نصرة المستضعفين والضغط على حكومة ميانمار لإنهاء أشكال التمييز العنصري ضد مسلمي الروهينغا.
وأظهرت المؤشرات الأولية الجزئية للانتخابات البرلمانية التي جرت الأحد في ميانمار فوز حزب الرابطة القومية من أجل الديمقراطية المعارض الذي تتزعمه أونج سان سوتشى بمعظم المقاعد البرلمانية أمام حزب اتحاد التضامن والتنمية الحاكم.
وقال “تين أي” رئيس اللجنة الانتخابية في مؤتمر صحفي أمس إن عمليات الفرز الأولى أظهرت حصول حزب المعارضة على ١٥ مقعدا من أصل ١٦ في مدينة يانجون أكبر مدينة في البلاد.
من ناحية أخرى، قال وين هتين المتحدث باسم الرابطة القومية من أجل الديمقراطية إن الحزب جمع نتائج الفرز من مراكز الاقتراع ليصل إلى أحدث تقدير له والذي أظهر أنه فاز بأكثر من ٩٠٪ من المقاعد في منطقة وسط البلاد المكتظة بالسكان.
وأقر هتاى أوو القائم بأعمال رئيس حزب اتحاد التضامن والتنمية الحاكم وحليف وثيق لرئيس ميانمار ثين سين أمس بالهزيمة أمام حزب سو تشي، مشيرا إلى أنه يقبل نتيجة أول انتخابات وطنية حرة في البلاد منذ ٢٥ عاما.
وقال هتاي أوو في مقابلة مع وكالة أنباء رويترز :”لقد خسرنا.. و ينبغي أن نكتشف لماذا خسرنا. لكننا نقبل بالنتائج دون تحفظ. مازلنا لا نعرف النتائج على وجه اليقين”.
وأوضح أنه فوجئ بهزيمته في دائرته الانتخابية في هينثادا بمنطقة الدلتا التي تعد من إحدى معاقل تأييد الحزب الحاكم.
وقال: “لم أتوقع ذلك لأننا تمكننا من عمل الكثير من أجل الناس في تلك المنطقة .. على كل حال هذا قرار الناس”.
كما قال هتاى أوو هاتفيا لوكالة الأنباء الألمانية :”حزبنا خسر في جميع الدوائر في منطقة إيراوادى “، مضيفا أن حزب سو تشي اكتسح المنطقة .
وتعد نتائج الانتخابات التي تميل إلى كفة حزب المعارضة في ميانمار لحظة حاسمة في حياة سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام بعد أن أمضت أعواما قيد الإقامة الجبرية في منزلها.
من جانبها، أشادت الولايات المتحدة أمس بميانمار من أجل إجرائها انتخابات “سلمية وتاريخية”، لكنها دعت البلاد إلى الإفصاح عن النتيجة بشفافية.
وقال جون كيري وزير الخارجية الأمريكي إن الانتخابات خطوة مهمة إلى الأمام، لكنه أشار إلى العوائق التي تحول دون تحقيق حكومة ديمقراطية ومدنية كاملة.
وتابع كيري أن هذا يشتمل على الحرمان المستمر لأقلية الروهنغيا المسلمين من حق التصويت، وحجز مقاعد برلمانية لأعضاء غير منتخبين من الجيش.
وأضاف كيري قائلا “نحن نشجع القادة السياسيين في البلاد للعمل معا بروح الوحدة الوطنية والإصلاح الديموقراطي للبحث عما هو أفضل لهذا البلد”.
يأتي ذلك في الوقت الذي لم يسجل فيه المراقبون والمنظمات الحقوقية أى تجاوزات في عمليات التصويت التي أدلى بها نحو ٨٠ ٪ من الناخبين .
وقال “ألكسندر جراف لامبسدورف” رئيس بعثة المراقبين من الاتحاد الأوروبي التي سمح لها للمرة الأولى بحضور انتخابات في ميانمار إن عمليات التصويت جرت بنظام وسلاسة.
كما أكد نائب مدير مكتب آسيا في منظمة “هيومان رايتس ووتش” على أنه لم يتم رصد أي مخالفات أو تلاعب في الانتخابات.
ويشكل مسلمو ميانمار ١،٣ مليون نسمة من إجمالي سكان ميانمار البالغ ٥١ مليون نسمة.
وأعربت واشنطن عن مخاوفها من “حرمان مئات آلاف مسلمي الروهينغا” من المشاركة في الانتخابات البورمية، التي جرت الثلاثاء الماضي .
وقال متحدث الخارجية الأمريكية مارك تونر مساء الثلاثاء “لقد أبلغنا السلطات الميانمارية مخاوفنا من سحب حقوق الانتخابات من أفراد كانوا يتمتعون بها سابقًا بغض النظر عن دينهم أو عرقهم”.
وأكد في الموجز الصحفي بالعاصمة واشنطن، أن “بلاده ستظل تحث الحكومة الميانمارية على “معالجة التمييز العرقي الذي يعانيه بعض (مسلمي) الروهينغا”.
ورغم تعدادهم الذي يصل إلى 1.3 مليون نسمة، يعاني مسلمو الروهينغا في ميانمار من الاضطهاد والتعسف في بلد يزيد عدد سكانه عن 50 مليون نسمة.
وأعلن حزب “الرابطة الوطنية للديمقراطية” المعارض فوزه في الانتخابات العامة، التي أجريت بميانمار، في ظل حكومة يدعمها عسكريون في البلاد، التي استلمت مقاليد السلطة عام 2010، بعد 50 عامًا من الحكم العسكري.
وكان عدد من المرشحين المسلمين قد تم استبعادهم من الانتخابات على أساس دعاوى عدم حيازتهم على الجنسية الميانمارية، فيما عجز مئات الآلاف من المسلمين عن التصويت الأحد الماضي، أسوة بغيرهم من مواطني بلادهم، متهمين الحكومة بالرضوخ لضغوط قوميين متطرفين داخل البلاد.