الروهنغيا.. الهروب من الإبادة في ميانمار إلى إعصار بنغلاديش

شارك

وكالة أنباء أراكان ANA | بوابة العين

هربًا من حملات العنف التي يشنها جيش ميانمار ضد أقلية الروهنغيا، لجأ الآلاف من الأقلية المسلمة إلى دولة بنغلاديش المجاورة، لكن معاناتهم لم تنته فقد ضرب مناطقهم في بنغلاديش إعصار أعادهم من جديد إلى مأساة النزوح والترحال إلى مناطق أخرى.
وأول أمس الثلاثاء، ضرب إعصار “مورا” جنوب شرق البلاد مُسببا تدميرا لمخيمات لاجئي الروهنغيا الذين يتركزون في مخيمان بجنوب الدولة البنغالية.
وسبب الإعصار أضرارا جسيمة في مخيمات اللاجئين وتدمير أكثر من 16 ألف هكتار من تلك المخيمات، علاوة على مقتل 6 أشخاص، بحسب منظمات غير حكومية.
وعن المعاناة التي يلاقيها اللاجئون من نقص الغذاء والإيواء، قالت المسؤولة المحلية في المنظمة الدولية للهجرة سانغوكتا ساهاني: “هناك أزمة خطيرة في الغذاء والإيواء والخدمات الصحية والمياه في المخيمات”، مضيفة: “نظام الصرف الصحي والمياه بات غير قابل للاستعمال”.
ويدور جدل حول مدى مساعدة حكومة بنغلاديش، فرغم أن أنباء تقول إن اللاجئين لم يتم تحذيرهم من قرب وصول الإعصار من قبل السلطات، إلا أن أنباء أخرى تشير إلى أن السلطات رفعت مستوى الإنذار إلى الدرجة العاشرة مع اقتراب الإعصار، وقامت بإجلاء نحو 300 ألف شخص إلى مراكز إيواء خاصة للحماية من الأعاصير بينها مدارس ومبان حكومية في المناطق الساحلية.
وفي اليوم التالي للإعصار، تظهر صور لوكالة رويترز للأنباء تجمع عدد من لاجئي الروهنغيا المتضررين لجمع المواد الغذائية في مخيم بالوخالي المؤقت للاجئين وعودتهم إلى منازلهم المتضررة.
ويعيش حوالي 300 ألف من الروهنغيا الأقلية المسلمة المضطهدة في ميانمار المجاورة، في ظروف بائسة في مخيمان بجنوب بنجلاديش، التي فروا إليها من أعمال العنف على الجانب الآخر من الحدود.
وتعتبر حكومة ميانمار الروهنغيا مهاجرين إليها وليسوا من سكانها الأصليين، ولعل ذلك يتضح في تصريحات مسؤوليها مثل تصريح قائد الجيش الميانماري، مين أونغ لانغ، في مارس/اّذار الماضي، معتبرا أن الروهنغيا “مهاجرون إلى ميانمار، ومن واجب الجيش أن يحمي البلاد من المشاكل السياسية والدينية والعرقية”.
ويبدو أن تصريح قائد الجيش كان ردا على دعوة رئيسة وزراء بنجلاديش لحكومة ميانمار على المساعدة في عودة مسلمي الروهنغيا إلى ديارهم.
وعاش مسلمو الروهنغيا أوضاعا بالغة الصعوبة في ميانمار، واتضح ذلك منذ قانون الجنسية 1982 الذي جردهم من مواطنتهم ومنعهم من السفر دون إذن رسمي ومنعوا من امتلاك الأراضي وطُلب منهم التوقيع بالتزام بألا يكون لهم أكثر من طفلين.
وفي ظل مأسي التعذيب والاغتصاب والسخرة، اضُطر الآلاف من الروهنغيا إلى اللجوء إلى بلدان أخرى مثل بنغلاديش وتايلاند واعتبرتهم منظمة الأمم المتحدة الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم.

الروهنغيا.. الهروب من الإبادة في ميانمار إلى إعصار بنغلاديش الروهنغيا.. الهروب من الإبادة في ميانمار إلى إعصار بنغلاديش

الروهنغيا.. الهروب من الإبادة في ميانمار إلى إعصار بنغلاديش

 

الروهنغيا.. الهروب من الإبادة في ميانمار إلى إعصار بنغلاديش

الروهنغيا.. الهروب من الإبادة في ميانمار إلى إعصار بنغلاديش

الروهنغيا.. الهروب من الإبادة في ميانمار إلى إعصار بنغلاديش

شارك

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.