ميانمار تنفي أمام محكمة العدل الدولية ارتكاب إبادة جماعية بحق الروهينجا

ميانمار تنفي أمام محكمة العدل الدولية ارتكاب إبادة جماعية بحق الروهينجا
جلسات محكمة العدل الدولية بشأن إبادة الروهينجا يناير 2026 (صورة: مواقع التواصل الاجتماعي)
شارك

وكالة أنباء أراكان

بدأت ميانمار، الجمعة، عرض مرافعتها الدفاعية أمام محكمة العدل الدولية (ICJ) في لاهاي، نافيةً الاتهامات بارتكاب إبادة جماعية بحق الروهينجا، ومعتبرة أن الدعوى المقدمة من غامبيا تفتقر إلى الأدلة الكافية.

وقال ممثل حكومة ميانمار “كو كو هلاينغ” أمام قضاة المحكمة إن الاتهامات “غير مثبتة”، مشدداً على أن العمليات التي نفذها جيش ميانمار في ولاية أراكان جاءت، بحسب قوله، في إطار مواجهة تهديدات “تمرد مسلح”، نافياً استهداف المدنيين.

وكان وزير خارجية غامبيا “داودا جالو” قد اتهم، في وقت سابق من الأسبوع، ميانمار باتباع “سياسات إبادة جماعية” تهدف إلى محو الروهينجا، مؤكداً أن ما جرى شمل “سنوات من الدعاية المهينة” أعقبتها عمليات عسكرية ترقى إلى “سياسات إبادة مستمرة”، حسب ما ذكرت شبكة “بي بي سي”

وبحسب الأمم المتحدة، فرّ أكثر من 700 ألف من الروهينجا إلى بنغلادش خلال حملة عسكرية عام 2017، قُتل خلالها الآلاف، فيما يعيش اليوم نحو 500 ألف داخل ولاية أراكان، إضافة إلى أكثر من مليون لاجئ في بنغلادش.

وكان تقرير لبعثة تقصّي حقائق أممية صدر عام 2018، قد أوصى بالتحقيق مع كبار قادة الجيش في ميانمار بتهم الإبادة الجماعية في ولاية أراكان وجرائم ضد الإنسانية في مناطق أخرى، وهو ما رفضته ميانمار التي تخضع لسيطرة المجلس العسكري الحاكم منذ انقلاب عام 2021.

وقال هلاينغ للمحكمة إن “ميانمار لم تكن ملزمة بالبقاء مكتوفة الأيدي وترك الإرهابيين يسرحون في شمال ولاية أراكان”، معتبراً أن ما سُمّي “عمليات تطهير” كانت إجراءات لمكافحة التمرد والإرهاب.

في المقابل، شدد محامو غامبيا على أن قتل النساء والأطفال وكبار السن، إلى جانب التدمير الواسع لقرى الروهينجا، لا يمكن تبريره بذرائع مكافحة الإرهاب.

وقال المحامي فيليب ساندز إن “الاستنتاج المنطقي الوحيد من مجمل الأدلة هو وجود نية إبادة في أفعال الدولة ضد الروهينجا”، مشيراً إلى أن القضية مدعومة من منظمة التعاون الإسلامي.

وأكد ممثل ميانمار التزام بلاده بإعادة اللاجئين من بنغلادش، مرجعاً تعثر العملية إلى عوامل خارجية، بينها جائحة كوفيد-19، ومضيفاً أن صدور حكم بالإبادة سيترك “وصمة لا تُمحى” على سمعة البلاد.

ومن المقرر أن تعقد المحكمة ثلاثة أيام من الجلسات المغلقة للاستماع إلى شهادات شهود، بينهم ناجون من الروهينجا، على أن يُتوقع صدور الحكم النهائي نهاية عام 2026، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

ويشير خبراء قانونيون إلى أن هذه القضية قد تشكّل سابقة مهمة في قضايا الإبادة الجماعية، وهي الأولى من نوعها أمام محكمة العدل الدولية منذ أكثر من عقد، وقد تسهم في توضيح التعريف القانوني للإبادة وفق اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.