وكالة أنباء أراكان
دعت منظمة “فورتيفاي رايتس” السلطات الانتقالية في بنغلادش إلى الإغلاق الفوري لمخيم لاجئي الروهينجا في جزيرة “بهاسان شار”، خلال مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة “دكا”، معتبرة أن سياسة حصر اللاجئين في الجزيرة النائية تنتهك الحقوق الأساسية وتتعارض مع القانون الدولي.
وقالت المنظمة الحقوقية إن جزيرة “بهاسان شار” تحولت فعلياً إلى ما يشبه “السجن” للاجئي الروهينجا، حيث تُفرض قيود صارمة على حرية التنقل ويُحرم اللاجئون من حق العمل، محذرة من أن هذه الأوضاع ترقى إلى احتجاز تعسفي يتناقض مع دستور بنغلادش والتزاماتها الدولية.
وكشفت “فورتيفاي رايتس” خلال المؤتمر عن تقرير من 36 صفحة استند إلى أكثر من 100 مقابلة أُجريت على مدى خمس سنوات مع لاجئين من الروهينجا المقيمين في “بهاسان شار”، وأفراد من عائلاتهم، وعاملين في المجال الإنساني، وصحفيين، ومصادر أخرى، خلال الفترة الممتدة من مايو 2020 حتى أكتوبر 2025.
وقال مدير المنظمة، جون كوينلي، على الحكومة البنغلادشية وضع حد لما وصفه بـ”الاحتجاز التعسفي واسع النطاق للاجئي الروهينجا”، سواء في الجزيرة أو في مناطق أخرى داخل البلاد، مؤكداً أن كون الشخص لاجئاً لا يُعد جريمة.
وأضاف أن “بهاسان شار” لم تكن يوماً مكاناً مناسباً لاستضافة اللاجئين، مشيراً إلى أن الجزيرة تُدار عملياً كمستعمرة عقابية، وهو أمر غير قانوني وغير إنساني.
وأوضح التقرير أن العديد من الروهينجا تعرضوا لضغوط أو جرى تضليلهم للانتقال إلى الجزيرة، حيث أفاد البعض أنهم تلقوا وعوداً بتوفير فرص عمل، أو دعم مالي شهري، أو إعادة توطين في دول ثالثة.
وقال آخرون إنهم تعرضوا لتهديدات بالإعادة القسرية إلى ميانمار أو مصادرة بطاقات تسجيلهم في حال رفضوا الانتقال.
وأضافت المنظمة أن ظروف المعيشة في “بهاسان شار” لا تزال خاضعة لرقابة مشددة، حيث يحيط بالمخيم سياج من الأسلاك الشائكة وأبراج مراقبة، وتنتشر فيه قوات أمن مسلحة، إضافة إلى مراقبة مستمرة عبر كاميرات تعمل على مدار الساعة.
ونقلت “فورتيفاي رايتس” عن رجل من الروهينجا من بلدة “مونغدو” في ولاية أراكان، يعيش حالياً في الجزيرة، قوله إن الحياة في “بهاسان شار” تشبه الاحتجاز، مؤكداً أن معظم السكان سيغادرون المكان فوراً إذا رُفعت القيود الأمنية وسُمح لهم بحرية الحركة.
وفي ختام بيانها، حثت المنظمة الحكومة الانتقالية في بنغلادش على إغلاق مخيم “بهاسان شار“، وإعادة حرية التنقل، وضمان حق العمل لجميع لاجئي الروهينجا القادمين من ميانمار، بما يتماشى مع المعايير الإنسانية والقانون الدولي.
