مع تصاعد الضغوط في لاهاي.. ميانمار تتهم الروهينجا برفض العودة من بنغلادش

مع تصاعد الضغوط في لاهاي.. ميانمار تتهم الروهينجا برفض العودة من بنغلادش
داو آي آي ثين، مديرة إدارة الهجرة في ميانمار (صورة: popular News journal)
شارك

وكالة أنباء أراكان 

في ظل استمرار جلسات الاستماع أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، عادت سلطات ميانمار إلى تحميل لاجئي الروهينجا مسؤولية عدم عودتهم من بنغلادش، مدعية أنها كانت مستعدة لاستقبالهم.

وقالت “داو آي آي ثين”، مديرة في إدارة الهجرة التابعة لوزارة الهجرة والسكان في ميانمار، إن السلطات أعدت مراكز استقبال وخطط إعادة توطين، إلا أن الروهينجا الموجودين في بنغلادش “لم يعودوا” على حد تعبيرها.

واعتبرت منظمات حقوقية ونشطاء من الروهينجا أن هذا الخطاب يهدف إلى تحويل المسؤولية بعيداً عن دور جيش ميانمار (المجلس العسكري الحاكم ) في أعمال العنف التي شهدتها ولاية أراكان خلال عامي 2016 و2017، والتي أجبرت أكثر من نصف مليون من الروهينجا على الفرار، حسب وسائل إعلام محلية.

وأكدوا أن خطط “إعادة التوطين” المعلنة لم تكن تضمن الأمان أو حرية الحركة أو الحصول على الجنسية، بل كانت ستؤدي إلى حصر العائدين في مخيمات خاضعة لرقابة مشددة، على غرار مواقع النزوح الداخلي القائمة منذ سنوات في ولاية أراكان.

وتشير السلطات في ميانمار إلى اتفاق لإعادة الروهينجا  كان قد وُقّع مع بنغلادش في نوفمبر 2017، تضمن شروطاً من بينها التحقق من الهوية والموافقة الطوعية.

وقال نشطاء إن هذه الشروط كانت مقيّدة وأقصت أعداداً كبيرة من اللاجئين، دون تقديم أي ضمانات حقيقية للحقوق أو الحماية من الانتهاكات المستقبلية.

وتقول ميانمار إنها كانت مستعدة لاستقبال أكثر من ألفي شخص في عام 2018، وأكثر من ثلاثة آلاف في عام 2019، وأنها افتتحت مراكز استقبال لهذا الغرض، إلا أنه لم تتم أي عمليات عودة في المرتين.

وأكد لاجئو الروهينجا ومنظمات إنسانية أن الرفض جاء بسبب خطط تضمنت الإقامة في مخيمات مؤقتة، وقيوداً أمنية صارمة، وغياب أي مسار واضح للحصول على الجنسية.

ورغم تكرار تصريحات الاستعداد من جانب سلطات ميانمار، لا يزال لاجئو الروهينجا في بنغلادش يؤكدون أن الأوضاع في ولاية أراكان غير آمنة.

ويشير مراقبون إلى أن هذه التصريحات تأتي في وقت تواجه فيه ميانمار تدقيقاً دولياً متزايداً أمام محكمة العدل الدولية، على خلفية اتهامها بارتكاب إبادة جماعية بحق سكان الروهينجا.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.