صيادو أراكان يواجهون أوضاعاً قاسية جراء اعتقالات وملاحقات من قبل البحرية العسكرية

صيادو أراكان يواجهون أوضاعاً قاسية جراء اعتقالات وملاحقات من قبل البحرية العسكرية
صيادون من الروهينجا على متن مركب أثناء الصيد في نهر ناف (صورة: Reuters)
شارك

وكالة أنباء أراكان| خاص

يواجه الصيادون المحليون في ولاية أراكان أوضاعاً معيشية بالغة الصعوبة، في ظل استمرار البحرية التابعة للمجلس العسكري في ميانمار بتنفيذ حملات اعتقال وملاحقات وهجمات في المياه الساحلية.

وقال سكان محليون لـ”وكالة أنباء أراكان” بأن زوارق وسفن البحرية العسكرية كثّفت دورياتها في سواحل أراكان، حيث تستهدف الصيادين بدعوى الاشتباه الأمني، الأمر الذي أدى إلى شلّ مصادر رزق العديد من العائلات، وعجز الصيادين عن مواصلة أعمالهم اليومية.

ووفقاً لمصادر محلية، تقوم القوات البحرية بإيقاف قوارب الصيد، وابتزاز الصيادين مالياً، إضافة إلى تنفيذ اعتقالات تعسفية، وفي بعض الحالات إطلاق النار في عرض البحر.

وذكرت المصادر أن قوات البحرية العسكرية أعتقلت 28 صياداً من المسلمين، في 22 ديسمبر الماضي، ومصادرة ثلاثة قوارب صيد قرب جزيرة “بانانثا” في بلدة “باوك تاو”.

وأضافت المصادر أن صيادين آخرين في منطقة “باوك تاو” اضطروا إلى الفرار من قراهم، نتيجة تصاعد المخاوف من الدوريات البحرية المتمركزة قرب مدينة “سيتوي”.

وفي حادثة أخرى، أفادت مصادر محلية بأن قوات البحرية العسكرية اعتقلت، في 18 يناير الجاري، ستة صيادين وصادرت أربعة قوارب صيد من قرية “جِت تاو” في بلدة “ثاندوي”.

وذكرت المصادر أن من بين المعتقلين: كو مو كياو أونغ، كو ماونغ سوي كياو، كو أونغ مين لوين، وكو لا بياي، ولا يزالون قيد الاحتجاز حتى الآن.

وأشارت إلى فقدان الصياد “كو أونغ كياو تون” بعد سقوطه في البحر أثناء عملية الاعتقال، فيما تمكن الصياد “كو كياو زان فيو” من الفرار.

وأفاد السكان بأن السفن الحربية الراسية قبالة السواحل لا تكتفي باعتقال الصيادين، بل أطلقت في عدة مناسبات أسلحة ثقيلة باتجاه قرى ساحلية مجاورة، ما تسبب بحالة من الذعر بين المدنيين.

وبحسب شهادات محلية، أدت هذه العمليات العسكرية إلى نزوح عدد كبير من سكان المناطق الساحلية بحثاً عن الأمان، وسط تقارير عن وقوع إصابات ووفيات، في ظل غياب أي حماية للمدنيين واستمرار التضييق على سبل عيشهم.

وتأتي هذه الانتهاكات في سياق تصاعد العمليات العسكرية والأمنية التي تنفذها قوات المجلس العسكري الحاكم في ولاية أراكان، لا سيما في المناطق الساحلية، حيث يعتمد آلاف السكان على الصيد كمصدر رئيسي للرزق.

وخلال الأشهر الماضية، كثّفت البحرية العسكرية دورياتها في البحر، ما أدى إلى تقييد حركة الصيادين وازدياد حالات الاعتقال والملاحقة، بالتزامن مع تدهور الأوضاع الإنسانية ونزوح متكرر للسكان المدنيين من القرى الساحلية.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.