تدمير ستة مساجد للروهينجا في “بوثيدونغ” بولاية أراكان وسط عمليات هدم مستمرة

تدمير ستة مساجد للروهينجا في "بوثيدونغ" بولاية أراكان وسط عمليات هدم مستمرة
تفكيك المساجد في بلدة "بوثيداونغ" ولاية أراكان (صورة: مونغدو ديلي نيوز)
شارك

وكالة أنباء أراكان 

هُدِمت عدد من المباني الدينية الإسلامية، بينها مساجد تاريخية، خلال الأيام الماضية في بلدة “بوثيدونغ” بولاية أراكان، على يد ميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية) وبمشاركة بعض السكان المحليين من البوذيين.

وقال شهود عيان لوسائل إعلام محلية، إن عناصر من الميليشيات أقدموا صباح اليوم، على تفكيك مسجدين تاريخيين كبيرين وأربعة مساجد أصغر في قرية “مي كياونغ كاونغ سوي”، حيث جرى اقتلاع الهياكل وإزالة مواد البناء من أخشاب وصفائح معدنية وأبواب ونوافذ.

وبحسب روايات محلية، شملت عمليات الهدم ثلاثة مساجد في قرية “مي سوي”، ومسجدين في قرية “مونغ هلا”، ومسجداً واحداً في قرية “كوميخالي”، ليصل عدد المساجد المدمّرة إلى ستة.

وكانت الميليشيات سابقاً قد استخدمت أيضاً جرافات في 10 يناير، لهدم أجزاء من الحي السابع وقرية “تاونغ يار” في بلدة بوثيدونغ، حيث جرى تسوية المناطق ضمن ما وُصف بعمليات جارية على الأرض.

وأوضح السكان أن القرويين من الروهينجا الذين أُجبروا على الفرار سابقاً لم يُسمح لهم بالعودة حتى الآن، في حين تُعاد تهيئة المناطق المُفرغة.

وأضافت المصادر أن عمليات الإزالة طالت مساجد ومدارس دينية ومراكز لتعليم اللغة العربية وطرقات وأشجاراً وبرك مياه تاريخية.

ونقلت مصادر محلية أن هذه الإجراءات تهدف إلى محو المعالم الدالة على الوجود التاريخي للروهينجا في المنطقة، مشيرة إلى استمرار منع العائلات النازحة من بلدتي “بوثيدونغ” و”مونغدو” من العودة، مقابل إنشاء تجمعات سكنية جديدة لصالح سكان بوذيين.

وأفادت المصادر أيضاً بأن أراضي زراعية كانت مملوكة لعائلات من الروهينجا يُعاد توزيعها، حيث جرى تخصيص نحو نصف فدان لكل أسرة من المستوطنين الجدد.

وتأتي هذه التطورات في سياق تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في ولاية أراكان منذ تصاعد القتال بين جيش ميانمار (المجلس العسكري الحاكم) وميليشيات أراكان، وهو ما انعكس بشكل مباشر على القرى التي كان يقطنها الروهينجا في بلدتي بوثيدونغ ومونغدو ومناطق واسعة من الولاية.

ومنذ أحداث عام 2017، أُجبرت مئات آلاف العائلات من الروهينجا على الفرار إلى بنغلادش، بينما تعرض من تبقى داخل أراكان لقيود مشددة شملت منع العودة إلى القرى، وتدمير الممتلكات، وطمس المعالم الدينية والثقافية، وسط اتهامات متكررة بتغيير التركيبة السكانية في المناطق التي أُخليت من سكانها الأصليين، في ظل غياب ضمانات فعلية للعودة الآمنة والطوعية للنازحين.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.