وكالة أنباء أراكان
أكدت منظمة الروهينجا البورمية في المملكة المتحدة (BROUK) في تقرير حديث لها أن الروهينجا في ولاية أراكان غربي ميانمار يتم تجويعهم عمداً بينما يعانون من سياسات إبادة يفرضها جيش ميانمار، وانتهاكات واسعة من قبل جيش أراكان (الانفصالي)، مطالبة بالتحرك لوقف تجويع الروهينجا.
وكشف التقرير عن تفاقم أزمة الروهينجا الإنسانية التي تتسم بالجوع والحرمان الشديد، كما أكد ممارسة جيش أراكان المسيطر على الولاية انتهاكات واسعة وتمييزية بحق الروهينجا تشمل التهجير القسري والخطف والاستيلاء على الأراضي والعقاب الجماعي واستهدافهم بسبب الهوية.
وأكد التقرير أن عشرات الآلاف من الروهينجا محرومون من المساعدات بفعل الحصار الذي يتعرضون له من قبل جيش ميانمار منذ 18 شهراً منذ استئناف الصراع ضد جيش أراكان، وأن بعض المناطق لم تدخلها أي مساعدات منذ شهور، وأن أطفال وبالغي الروهينجا تظهر عليهم علامات سوء تغذية حاد ما يتطلب علاجاً فورياً لإنقاذ حياتهم.
ولفت التقرير إلى أن العام الجاري شهد وفاة 25 شخصاً من الروهينجا جوعاً في المنطقة، وتوفي سبعة آخرون بسبب نقص الرعاية الطبية لأمراض مزمنة أخرى، إضافةً إلى وفاة 10 أطفال بسبب مرض الإسهال في ديسمبر من العام الماضي، بالإضافة إلى عشرات آخرين لقوا حتفهم في وقت سابق من ذلك العام.
وطالب التقرير الحكومة البريطانية بوصفها مسؤولة عن ملف ميانمار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بعقد اجتماع عاجل لاتخاذ إجراءات متعلقة باستمرار جيش ميانمار بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية لولاية أراكان وكامل أنحاء البلاد، وهو ما قالت المنظمة إنه انتهاك لقرارات مجلس الأمن و التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية لحماية الروهينجا.
وقال رئيس المنظمة “تون خين” إن “التجويع حل محل الرصاص كسلاح الإبادة ضد الروهينجا”، مضيفاً أن التخفيضات التي تقوم بها الولايات المتحدة في المساعدات الإنسانية تساعد جيش ميانمار في سياسات الإبادة الجماعية باستخدام التجويع كسلاح.
كما أكد “تون خين” أن جيش أراكان يرتكب نفس انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها جيش ميانمار لكنه لا يواجه نفس العقوبات ما يمنحه شعوراً بالإفلات من العقاب ويشجعه على الاستمرار، مشيراً إلى أنه لا توجد حلول سهلة لإنهاء الإبادة الجماعية للروهينجا، إلا أن النهج الحالي المتمثل في عدم التحرك ليس قراراً محايداً بل هو قرار فاعل يسمح باستمرار الإبادة الجماعية ويترك أطفال الروهينجا يموتون جوعاً.
وقبل خمس سنوات، أصدرت محكمة العدل الدولية تدابيراً مؤقتة من أجل حماية الروهينجا، كما مرت ثلاث سنوات منذ أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2669، الذي حث على “وصول إنساني كامل وآمن ودون عوائق” إلى ميانمار.
ويقع الروهينجا في أراكان بين رحى الصراع بين جيش ميانمار وجيش أراكان منذ أطلق الأخير حملة عسكرية للسيطرة على الولاية في نوفمبر 2023 حيث يستهدفون بالعنف والتهجير والتجنيد القسري من الجانبين، فضلاً عن استهدافهم بحملة قمعية وصفت على نطاق دولي واسع بأنها حملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار في عام 2017، دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش المجاورة.