وكالة أنباء أراكان
أدانت 26 منظمة روهنجية في بيان مشترك، الخميس، حادث غرق قاربين يقلان مهاجرين من الروهينجا ما أسفر عن مصرع 427 شخصاً منهم، واصفين الحادث بأنه استمرار للمأساة التي يعاني منها الروهينجا بسبب انتهاكات جيش أراكان (الانفصالي).
وأوضحت المنظمات أن الضحايا كانوا نازحين جراء الصراع في ولاية أراكان غربي ميانمار يحاولون الفرار من العنف المتنامي ضدهم من قبل جيش أراكان والذي يرقى إلى كونه استمرار للإبادة الحماعية التي بدأها جيش ميانمار ضد الروهينجا، لافتة إلى أن استمرار غرق الروهينجا الفارين من الاضطهاد والجوع أصبح واقعاً لا يمكن أن يتجاهله المجتمع الدولي.
وأكد البيان أن جيش أراكان مسؤول عن حرق الآلاف من منازل الروهينجا وتهجير 200 ألف منهم داخلياً، كما دفع أكثر من 118 ألفاً منهم للفرار نحو بنغلادش خلال الشهور الماضية، فيما يحاول آلاف آخرين الوصول لدول أخرى وتتزايد أعداد الضحايا جراء محاولات الهرب بحراً.
كما شددت المنظمات في بيانها على أن عنف جيش أراكان ضد الروهينجا مقصود وممنهج حيث تسعى كل ممارساته إلى انتزاع الروهينجا من أراضيهم، فضلاً عن تربحه من محاولات هروبهم من خلال إدارته لأعمال الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر.
وطالب البيان بإجراء تحقيق دولي مستقل يجريه مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومحاسبة قادة جيش أراكان والضغط عليه لإطلاق سراح سجناء الروهينجا السياسيين، وأن تستهدف دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) أعمال التهريب البشر وتنقذ الروهينجا، إضافةً إلى فرض العقوبات على جيش أراكان وزيادة المساعدات للروهينجا.
وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) أعلنت خلال مايو الجاري عن وفاة 427 من الروهينجا جراء غرق مركبين في حادثتين مأساويتين قبالة سواحل ميانمار، في واقعتني وصفتا بأنهما ”الأشد فتكاً” بلاجئي الروهينجا خلال 2025.



