وكالة أنباء أراكان ANA | مصر العربية
دعا وزير الخارجية البنغالي أبو الحسن محمود علي، حكومة ميانمار لإعادة مئات الآلاف من أقلية “الروهنغيا”، اللاجئين لدى بلاده، إلى موطنهم في ميانمار.
وفي مؤتمر صحفي عقب لقاء جمعه بوزير الدولة للشؤون الخارجية الميانماري أو كياو تين، حسب “الأناضول”، قال الوزير البنغالي إنَّه على ميانمار اتخاذ خطوات سريعة لإرجاع جميع اللاجئين، الذين تقدر دكا أعدادهم بـ400 ألف .
وأضاف أنَّ الأعداد الكبيرة للاجئين غير المسجلين لدى الأمم المتحدة تتسبَّب بأضرار كبيرة للاقتصاد البنغالي، وبخاصةً في المناطق السياحية القريبة من الحدود مع ميانمار، جنوب شرقي البلاد.
وقبل يومين، وصل العاصمة البنغالية دكا، وفد تفاوضي ميانماري برئاسة الوزير “تين”، لإجراء مباحثات حول أزمة الروهنغيا، الذين ترفض ميانمار الاعتراف بهم.
وتخلل الزيارة، التي اختتمت الخميس الماضي، لقاء جمع الوزير الميانماري ورئيسة الوزراء البنغالية الشيخة حسينة، الأربعاء الماضي، التي سلمته رسالة لمستشارة الدولة الميانمارية سو كيي.
وفي الاجتماع، طالب الجانب الميانماري بـ”دعم من بنغلاديش لمواجهة الإرهاب في إقليم أراكان”، الأمر الذي وعدت “حسينة” بضمانه، مؤكِّدةً تبني بلادها سياسة “عدم التسامح مع الإرهاب”.
ويقيم في مخيمات الأمم المتحدة في بنغلاديش قرابة 32 ألف لاجئ، إلا أنَّ ميانمار لا تعترف سوى بألفين و4155 منهم، وتقول إنَّ البقية هم بنجال أصلًا وليسوا ميانماريين، الأمر الذي تسبب بأزمة بين البلدين.
يأتي ذلك بعد ادعاء ميانمار تقديم جهات من “دولة مجاورة”، في إشارة إلى بنغلاديش، التدريب لمجموعة استهدفت في أكتوبر الماضي، ثلاثة مراكز شرطة في بلدتي “منغدو”، و”ياثاي تايونج” في ولاية أراكان، ما أسفر عن مقتل وإصابة جنود، وعناصر شرطة.
وعقب الهجمات، أطلق جيش ميانمار حملة عسكرية، واعتقالات وملاحقات أمنية واسعة في صفوف السكان في “أراكان”، خلّفت عشرات القتلى، في أكبر موجة عنف تشهدها البلاد منذ تلك التي وقعت عام 2012.
ومؤخرًا، طالب أكثر من 12 من الشخصيات حاملي جائزة “نوبل” للسلام، مجلس الأمن الدولي، بـ”التدخل لتفادي المأساة الإنسانية، والتطهير العرقي، والانتهاكات الحقوقية ضد الروهنغيا في ميانمار.
وكشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، مؤخرًا، أنَّ صور الأقمار الصناعية عالية الدقة، أظهرت دمار 820 منزلًا خلال نوفمبر الماضي، في خمس قرى يقطنها مسلمو الروهنغيا في “أراكان”، فيما طالبت الأمم المتحدة في ذات الشهر، سلطات ميانمار، بالتحقيق في أعمال العنف و”ضمان احترام كرامة وحماية المدنيين”.
وتعتبر ميانمار، الروهنغيا “مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش” بموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بـ” الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم”.
ومع اندلاع أعمال العنف، ضد مسلمي الروهنغيا، في يونيو 2012، بدأ عشرات الآلاف منهم بالهجرة إلى دول مجاورة، طلبًا للأمن.
