“هيومن رايتس ووتش” تدعو بنغلادش لدعم ورفع القيود عن تعليم الروهينجا

أطفال من الروهينجا داخل أحد مراكز "يونيسف" التعليمية في ميخمات بنغلادش (صورة: ANA)
أطفال من الروهينجا داخل أحد مراكز "يونيسف" التعليمية في ميخمات بنغلادش (صورة: ANA)
شارك

وكالة أنباء أراكان

حثت منظمة “هيومن رايتس ووتش” (HRW) الحقوقية، الخميس، الحكومة المؤقتة في بنغلادش على رفع القيود المفروضة على تعليم لاجئي الروهينجا بشكل عاجل وتقديم الدعم لهم والسماح لأطفال الروهينجا بالالتحاق بالمدارس خارج المخيمات.

وذكرت المنظمة أنه مع إغلاق المراكز التعليمية التي ترعاها المنظمات الدولية في المخيمات بسبب نقص التمويل، باتت المدارس المجتمعية التي يديرها الروهينجا هي مصدر التعليم الوحيد الذي يجب دعمه لتوفير التعليم لمئات الآلاف من أطفال الروهينجا.

ولفتت المنظمة إلى أنه يجب على حكومة بنغلادش والجهات المانحة الاعتراف بالمدارس التي يقودها المجتمع المحلي وتمويلها لزيادة قدرتها الاستيعابية، مشيرةً إلى أن تلك المدارس المجتمعية تعد أفضل حالاً إلا أنها تفتقر إلى الاعتراف الحكومي، وبالتالي فهي غير مؤهلة للحصول على دعم المانحين، وتضطر إلى فرض رسوم لا تستطيع العديد من العائلات تحملها.

وطالبت المنظمة بنغلادش بأن تحذو حذو الدول التي اعتمدت وصادقت على تعليم أطفال اللاجئين بما في ذلك المدارس التي يديرها اللاجئون والتي تدرس مناهج بلدانهم الأصلية، مثل تركيا، كما طالبت الجهات المانحة بدعم المدارس التي يديرها المجتمع المحلي، والأمم المتحدة ووكالات الإغاثة بإشراك معلمي الروهينجا في صنع القرار وأدوار القيادة.

وقال المدير المساعد لقسم حقوق الطفل بالمنظمة “بيل فان إسفيلد” إنه على حكومة بنغلادش أن تحترم حق الجميع في التعليم، بينما ينبغي على الجهات المانحة دعم جهود مجتمع الروهينجا لمنع ضياع جيل من الطلاب، مشيراً إلى أن تخفيضات الولايات المتحدة والجهات المانحة الأجنبية الأخرى للمساعدات الإنسانية قد فاقم أزمة التعليم القائمة بالنسبة إلى 437 ألف طفل في سن الدراسة في مخيمات لاجئي الروهينجا في بنغلادش حيث أغلقت المدارس التي كانت تخدم مئات الآلاف من الأطفال.

ولفتت المنظمة إلى أن نقص فرص التعليم يزيد من مخاطر تعرض الأطفال للعنف المتصاعد من قبل الجماعات المسلحة والعصابات الإجرامية في المخيمات، بما في ذلك عمليات الاختطاف والتجنيد والاتجار، كما أشارت المنظمة إلى أن ضعف الأمن وتزايد العنف وعمليات اختطاف الأطفال أواخر عام 2024 دفع الكثير من الآباء للتوقف عن إرسال أطفالهم إلى المدارس، وقد أفاد مراقبو الحماية بوقوع 51 حالة اختطاف للأطفال في الربع الأول من عام 2025.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (UNICEF) قد أعلنت أن قرابة 230 ألف من أطفال الروهينجا في مخيمات بنغلادش باتوا مهددين بالحرمان من التعليم بسبب نقص التمويل واضطرارها لإغلاق مراكز وتسريح معلمين وتقليص المناهج والأنشطة حتى استعادة التمويل، وهو ما أثار اضطرابات في أوساط المعلمين البنغلادشيين المتعاونين مع المنظمة، وقد طالب عدد من اللاجئين بإعادة فتح المراكز التعليمية وعدم حرمان أطفالهم من التعليم.

وتستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات “كوكس بازار”، التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، ويعيش اللاجئون هناك في ظروف إنسانية صعبة منذ فرارهم من ميانمار عام 2017، بسبب حملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش ميانمار ضدهم، كما تجددت موجات نزوحهم إلى بنغلادش منذ نشوب القتال في ولاية أراكان بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) في نوفمبر 2023.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.