وكالة أنباء أراكان
أفادت منظمة “أنقذوا الأطفال” الإغاثية الدولية، الأربعاء، بأن الأطفال مثلوا 44% من ركاب قوارب الروهينجا التي انطلقت في رحلات بحرية خطرة من ميانمار وبنغلادش بحثاً عن الأمن في دول أخرى خلال عام 2024.
وتابعت أن العام الماضي شهد انطلاق أكثر من 7800 لاجئ من الروهينجا في رحلات بحرية على متن قوارب متهالكة، ما يعد زيادة قدرها 80% عن عام 2023، مضيفةً أن 656 شخصاً لقوا مصرعهم أو فقدوا خلال هذه الرحلات العام الماضي، مقارنة بوفاة أو فقدان 416 شخصاً في عام 2023، وهي الخسارة البشرية الأكبر منذ عام 2014.
وقالت رئيسة قسم السياسة الإنسانية للمنطمة في آسيا، السيدة سلطانة، إن الآلاف من أطفال الروهينجا انطلقوا في رحلات بحرية خطرة منذ فبراير من عام 2022 بحثاً عن مستقبل أفضل، مضيفةً أن عام 2025 لا يجب ألا يكون عاماً آخراً من اليأس للاجئي الروهينجا، وأن تزايد عدد الرحلات البحرية يدق ناقوس الخطر.
وتابعت المسؤولة أن تصاعد الصراع في ميانمار وتدهور الأوضاع في مخيمات بنغلادش من انتشار العنف وتناقص المساعدات الإنسانية وتقييد حرية الحركة ونقص فرص التعليم والعمل يسهم في زيادة هذه الرحلات التي ينطلق فيها اللاجئون سعياً للوصول إلى دول آسيوية أخرى.
وأكدت أنه على الحكومات الإقليمية التصرف بحسم وأن تضطلع بالتزاماتها الدولية وألا يدفعوا قوارب اللاجئين بعيداً، وأن يسمحوا لها بالرسو بأمان ويقدموا الحماية القانونية للاجئين، فضلاً عن معالجة الأسباب الجذرية لانطلاق رحلات القوارب.
ومنذ بداية العام الجاري، وصل 196 لاجئاً من الروهينجا على متن قارب إلى ماليزيا حيث أقدمت السلطات هناك على احتجازهم وأعلنت لاحقاً اعتزامها اتهامهم بالهجرة غير الشرعية، كما رفضت استقبال قاربين آخرين وأعادتهما إلى البحر حيث وصلا لاحقاً إلى إندونيسيا وعلى متنهما 264 لاجئاً في حالة صعبة بسبب الرحلة القاسية.
ودعت هذه الحوادث الأخيرة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى مطالبة الدول بمنطقة آسيا بإعطاء الأولوية لإنقاذ الأرواح والسماح للمهاجرين بالوصول إلى بر الأمان في ظل استمرار قوارب لاجئي الروهينجا في الوصول لشواطئها.
ويخوض لاجئو الروهينجا رحلات بحرية خطرة تودي بحياة عددٍ منهم، أملاً في الوصول إلى ماليزيا أو إندونيسيا باحثين عن الأمان، بعدما فروا من الاضطهاد والعنف في ميانمار، لا سيما بعد حملة “الإبادة الجماعية” عام 2017، وكذلك هرباً من الأحوال المعيشية الصعبة في مخيمات اللجوء ببنغلادش.
