وكالة أنباء أراكان
التقى المفوض السامي الكندي لدى بنغلادش، أجيت سينغ، ثلاثة ممثلين عن الروهينجا يستعدون للإدلاء بشهاداتهم أمام محكمة العدل الدولية (ICJ)، في إطار القضية المتعلقة باتهامات ارتكاب إبادة جماعية بحق الروهينجا في ميانمار.
وقالت المفوضية الكندية العليا، في بيان صدر أمس الاثنين، إن اللقاء تناول ما وصفته بالاضطهاد طويل الأمد وأعمال العنف التي تعرض لها الروهينجا، إضافة إلى نضالهم المستمر من أجل الحقوق والعدالة في ميانمار، كما شدد النقاش على أهمية المساءلة الدولية في التعامل مع الجرائم الجسيمة.
وأعرب ممثلو الروهينجا، بحسب البيان، عن شكرهم لكندا على دعمها المتواصل، ومساهمتها في إيصال أصوات الضحايا إلى محكمة العدل الدولية، مؤكدين أن الإدلاء بالشهادة أمام أعلى هيئة قضائية دولية يمثل خطوة محورية في مسار سعي مجتمعهم إلى العدالة.
من جانبه، أشاد المفوض السامي بشجاعة شهود الروهينجا، مجدداً التزام كندا القوي بحقوق الإنسان، والمساءلة، والعدالة الدولية، ومؤكداً أن بلاده ستواصل الوقوف إلى جانب الروهينجا في سعيهم إلى الكرامة والإنصاف.
ومن المقرر أن تبدأ جلسات الاستماع في القضية يوم الاثنين المقبل في مقر محكمة العدل الدولية بمدينة “لاهاي” الهولندية، على أن تستمر لمدة ثلاثة أسابيع. ويرى خبراء قانونيون أن الشهادات المباشرة للضحايا قد تلعب دوراً مهماً في تعزيز مسار القضية أمام المحكمة.
وتُنظر قضية الروهينجا أمام محكمة العدل الدولية باعتبارها إحدى أبرز القضايا الدولية المتعلقة بالمساءلة عن الجرائم الجماعية، في ظل اتهامات موجهة إلى جيش ميانمار والمجلس العسكري الحاكم بارتكاب انتهاكات جسيمة، بينها القتل والتهجير القسري، بحق الروهينجا في ولاية أراكان منذ عام 2017.
ويعيش اليوم نحو 500 ألف من الروهينجا داخل الولاية، فيما فرّ أكثر من مليون لاجئ إلى بنغلادش، مع وجود مئات الآلاف في دول أخرى، وسط مطالب دولية مستمرة بتحقيق العدالة وضمان عودة آمنة وطوعية للمهجّرين.
