بنغلادش: متمسكون بعدم السماح بدخول المزيد من لاجئي الروهينجا

أعداد من الروهينجا خلال محاولة الفرار من العنف والاضطهاد ضدهم بولاية أراكان باتجاه بنغلادش (صورة:AP)
أعداد من الروهينجا خلال محاولة الفرار من العنف والاضطهاد ضدهم بولاية أراكان باتجاه بنغلادش (صورة:AP)
شارك

وكالة أنباء أراكان 

أكد مستشار الأمن الداخلي في بنغلادش “محمد جهانجير علم شودري” أن بلاده لن تسمح بدخول أي من لاجئي الروهينجا إلى بنغلادش، وذلك في أعقاب سيطرة جيش أراكان (الانفصالي) على المنطقة الحدودية بين ميانمار وبنغلادش بولاية أراكان غربي ميانمار.

وقال شودري، في تصريحات للصحفيين: “لا يوجد أي تغيير في قرارنا، لن نسمح للروهينجا بالدخول بأي ثمن، ولأسباب إنسانية سنأخذ في الاعتبار المرضى وكبار السن لأن الحرب مستمرة هناك”، وذلك حسبما نقلت شبكة “bdnews24” البنغلادشية، الاثنين.

ولفت المسؤول إلى أن جيش أراكان بات يسيطر على المنطقة الحدودية مع بنغلادش في ولاية أراكان غربي ميانمار، وأنه لم يترك مساحة لحرس حدود بنغلادش للحديث أو التواصل معه.

من جانبه، أكد مستشار الشؤون الخارجية لحكومة بنغلادش محمد توحيد حسين أن موقف الحكومة المبدئي هو عدم السماح بدخول المزيد من الروهينجا، مشيراً إلى أنه لم يسمح لأي منهم بدخول البلاد رسمياً وأنهم يدخلون عبر قنوات غير رسمية بسبب “الفساد على الحدود”.

وتابع أنه مع وصول الروهينجا عبر طرق متعددة فإنه من الصعب إيقافهم في ظل التوترات الحدودية، مشيراً إلى أن بنغلادش اضطرت مؤخراً لقبول أكثر من 60 ألفاً من الروهينجا، وذلك حسبما ذكرت شبكة “نيو إدج” البنغلادشية.

ونفى حسين احتمال حدوث تدفق جديد للروهينجا رغم مخاوف الكثيرين في بنغلادش من هذا الاحتمال، مضيفاً أنه يجب اتخاذ التدابير اللازمة لمنع حدوث موجات تدفق جديدة للروهينجا وذلك بالعمل مع المجتمع الدولي.

وكان حسين أكد خلال الأيام الماضية أن بنغلادش كدولة لا يمكنها التعامل مع جهة غير حكومية مثل جيش أراكان الذي بات يسيطر على ولاية أراكان، وأنه يجب على ميانمار أن تجد طريقة لحل القضايا المتعلقة بالحدود وولاية أراكان، مؤكداً ضرورة تحقيق عودة الروهينجا من أجل إحلال السلم والنظام في ميانمار والرخاء في منطقة خليج البنغال.

وفر نحو مليون من الروهينجا باتجاه بنغلادش منذ شن جيش ميانمار حملة إبادة ضد الروهينجا في عام 2017، كما تتجدد موجات النزوح باتجاه بنغلادش منذ استئناف القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان الذي أطلق حملة للسيطرة على ولاية أراكان في نوفمبر من العام الماضي واستطاع بالفعل أن يسيطر على مساحات واسعة منها.

ويعيش لاجئو الروهينجا في مخيمات اللجوء المكدسة بمنطقة “كوكس بازار” في بنغلادش التي تقول إن تكدس اللاجئين الروهنجيين بات يمثل ضغطاً على اقتصادها وبنيتها التحتية ونسيجها الاجتماعي، وتؤكد أن الحل يكمن في تحقيق خطط العودة الطوعية الآمنة الكريمة للاجئي الروهينجا إلى بلدهم ميانمار.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.