بنغلادش: ازدهار ميانمار وخليج البنغال مرهون بعودة الروهينجا لوطنهم

مستشار الشؤون الخارجية بحكومة بنغلادش محمد توحيد حسين يتحدث خلال ندوة في معهد بنغلادش للدراسات الدولية والاستراتيجية في 22-12-2024 (صورة: BSS)
مستشار الشؤون الخارجية بحكومة بنغلادش محمد توحيد حسين يتحدث خلال ندوة في معهد بنغلادش للدراسات الدولية والاستراتيجية في 22-12-2024 (صورة: BSS)
شارك

وكالة أنباء أراكان 

أكد مستشار الشؤون الخارجية بحكومة بنغلادش محمد توحيد حسين، الأحد، أنه لن يمكن إحلال السلم والنظام في ميانمار دون تمكين الروهينجا من العودة لوطنهم ميانمار بأمان.

وتابع حسين أن تحقيق السلام في ميانمار أمر شديد الأهمية من أجل تحقيق مصلحة منطقة خليج البنغال بأسرها وإطلاق العنان لإمكاناتها، مشيراً إلى أن عودة الروهينجا إلى ولاية أراكان غربي ميانمار أمر بالغ الأهمية لتحقيق الوئام في ظل الحرب الأهلية المشتعلة في ميانمار.

وأكد قائلاً: “لن يكون السلام والنظام ممكنين في ميانمار أو في المنطقة ما لم يتمكن الروهينجا من العودة إلى ديارهم بأمان وضمان للحقوق”، وذلك حسبما نقلت شبكة “BSS” البنغلادشية.

وأضاف أنه لم يمكن إحداث تقدم في قضية إعادة الروهينجا حتى الآن، كما أن الأوضاع باتت معقدة بشكل أكبر بسبب سيطرة جهة غير حكومية هي جيش أراكان (الانفصالي) على الحدود بالكامل مع بنغلادش.

ولفت المسؤول البنغلادشي إلى الحرب الأهلية السائدة حالياً في ميانمار، ونزوح 1.2 مليون من الروهينجا من ولاية أراكان جراء الفظائع الشديدة التي تعرضوا لها وفرارهم باتجاه بنغلادش، مؤكداً أنه على ميانمار والقوى الإقليمية أن تخلق أجواءاً ملائمة لعودة الروهينجا.

وجاءت تصريحات حسين خلال حضوره ضيفاً رئيسياً في ندوة دولية بعنوان “إعادة ربط منطقة خليج البنغال: استكشاف التقارب في المصالح” في معهد بنغلادش للدراسات الدولية والاستراتيجية (BIISS) في العاصمة دكا.

وكانت بنغلادش عرضت تقديم المساعدة في إعادة بناء اقتصاد ولاية أراكان بهدف تيسير تنفيذ خطط عودة الروهينجا إليها لكن بعد إحلال السلام في ميانمار، وذلك خلال اجتماعات إقليمية استضافتها تايلاند خلال الأيام الماضية لمناقشة أزمة ميانمار وسبل الحل.

ويعيش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في بنغلادش داخل مخيمات مكتظة في منطقة “كوكس بازار” وسط ظروف معيشية صعبة ونقص الخدمات، بعدما فروا من ميانمار بسبب تعرضهم للعنف والاضطهاد من قبل جيش ميانمار، ولا سيما بعد حملة الإبادة التي شنها ضدهم عام 2017.

كما يفاقم القتال بين جيش ميانمار وجيش أراكان من الأوضاع الإنسانية والمعيشية للروهينجا في ولاية أراكان حيث يعيشون داخل مخيمات النزوح الداخلي وسط ظروف قاسية في ظل ندرة الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الطبية وتفشي الأمراض والتضييق الأمني عليهم من جانب جيش ميانمار وجيش أراكان الذي بات يسيطر على مساحات واسعة من الولاية.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.