الأمم المتحدة: الممر الإنساني إلى أراكان مرهون بموافقة بنغلادش وميانمار

منسقة الأمم المتحدة المقيمة في بنغلادش جوين لويس تتحدث خلال ندوة لرابطة المراسلين البدلوماسيين في بنغلادش (صورة: Banglanews24)
شارك

وكالة أنباء أراكان

أكدت منسقة الأمم المتحدة المقيمة في بنغلادش “جوين لويس”، أن إنشاء ممر إنساني في ولاية أراكان غربي ميانمار لن يكون ممكناً إلا إذا وافقت عليه حكومتي بنغلادش وميانمار، مشيرة إلى أن القرار ليس بيد الأمم المتحدة التي ستقدم المساعدة فقط في حال توافق الطرفين.

وقالت خلال ندوة عقدتها رابطة المراسلين الدبلوماسيين في بنغلادش، الأربعاء، في نادي الصحافة بالعاصمة دكا، إن الوصول إلى ولاية أراكان لتقديم المساعدات الإنسانية أمر صعب للغاية خلال الوقت الحالي، داعية المجتمع الدولي إلى الانتباه لهذا الوضع الإنساني.

وفيما يتعلق بأزمة الروهينجا، شددت “لويس” على أن الأمم المتحدة تواصل دعمها لإيجاد حل سياسي، مع ضمان العودة الآمنة والطوعية للاجئين، مضيفة: “هذه لم تعد مشكلة بنغلادش فقط، بل أصبحت قضية عالمية”.

وعن الانتخابات العامة المقبلة في بنغلاديش، أكدت اهتمام الأمم المتحدة بتقديم الدعم الفني، لكنها شددت على أن توقيت وآلية إجراء الانتخابات هو شأن يخص الحكومة والشعب البنغالي.

وأشارت إلى أن الأمم المتحدة تعمل في بنغلادش على قضايا متعددة منها التكنولوجيا الخضراء، وحقوق الإنسان، وقطاع الملابس الجاهزة، والهجرة، وتغير المناخ، وسياسات النوع الاجتماعي.

يأتي ذلك بعد اللقاء الذي جمع “لويس”، ورئيس الحكومة المؤقتة “محمد يونس”، الثلاثاء، والذي دعا خلاله المجتمع الدولي إلى تعزيز الدعم لمساعدة بلاده في التغلب على تخفيضات التمويل، وضمان استمرار البرامج الإنسانية التي تستهدف مجتمع الروهينجا المتضرر، فيما أعرب الجانبان عن قلقهما العميق إزاء الانخفاض الحاد في التمويل.

وكانت بنغلادش أعلنت موافقتها المبدئية على اقتراح الأمم المتحدة فتح ممر إنساني إلى أراكان لتوصيل المساعدات، وأكدت أن فتح الممر من شأنه تهيئة الأوضاع لعودة الروهينجا.

وأعربت أحزاب سياسية عن قلقها من تداعيات تخص الأمن القومي والسيادة البنغلادشية، إلا أن السلطات شددت مؤخراً على أن اتخاذ قرار بشأن الممر الإنساني لن يتم إلا بالتوصل إلى توافق مع جميع الأطراف المعنية والأحزاب.

وتستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات “كوكس بازار”، التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، ويعيش اللاجئون هناك في ظروف إنسانية صعبة منذ فرارهم من ميانمار عام 2017، بسبب حملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش ميانمار ضدهم، كما تجددت موجات نزوحهم إلى بنغلادش منذ نشوب القتال في ولاية أراكان بين جيش ميانمار وجيش أراكان (الانفصالي) في نوفمبر 2023.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.