وكالة أنباء أراكان
أفاد سكان بلدة سامي في ولاية تشين بتصاعد حالة من الخوف والقلق بعد شروع ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان) في تجنيد المدنيين قسراً، بمن فيهم النساء والأمهات والفتيات القاصرات، وسط تقارير عن توسيع نطاق التجنيد ليشمل فئات عمرية وعرقية مختلفة.
وبحسب مصادر محلية وتقارير “كيمو ميديا”، بدأت ميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية) منذ نوفمبر بجمع بيانات سكانية في القرى الواقعة على ضفاف نهر مي تشاونغ، قبل أن تشرع لاحقاً في استدعاء السكان لأداء خدمة عسكرية إلزامية، فيما أفاد الأهالي بأن التجنيد لم يعد يقتصر على الرجال البالغين، بل شمل النساء والفتيات المراهقات أيضاً.
وقال السكان، إن مسؤولي الميليشيات عقدوا اجتماعات قروية أبلغوا خلالها بأن النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 16 و30 عاماً والرجال بين 18 و45 عاماً، مطالبون بالخدمة لمدة لا تقل عن عامين، مشيرين إلى أن الأشخاص يُؤخذون في مجموعات مع قدرة محدودة أو معدومة على الرفض.
وأوضح الأهالي أن معظم قرى بلدة سامي تأثرت بهذه الإجراءات، بما في ذلك ليب كونغ، ويت ما، بايين تاين، ميك سار 1 و2 و3، نغامينثاونغ الشرقية والغربية، سار وور، بايين ثاونغ، كو وور، بايين وور، آ لين وور، أو بو وور، أوك كيات ما آي، كيات ما آي العليا، آ نيينغ وور، وكيي وور.
وفي 14 ديسمبر، أفاد السكان بأن قوائم التجنيد شملت فتيات لا تتجاوز أعمار بعضهن 15 عاماً، كما جرى اقتياد شبان يبلغون 17 عاماً من قرية بايين وور، وذكرت تقارير بأن مشرفاً على العمال سلّم فتاتين مراهقتين تعملان بالأجر اليومي في بلدة سامي إلى ميليشيات أراكان، وكانت إحداهما تتعافى من عملية جراحية وقتها.
كما أشار السكان إلى تجنيد قسري لأم تبلغ من العمر 25 عاماً من قرية أوك كيات ما آي، لديها طفل في الثالثة من عمره، مؤكدين أنها أُخذت رغم وضعها الأسري.
وقال عدد من السكان إنهم كانوا يأملون بتحسن الأوضاع بعد فقدان جيش ميانمار السيطرة على المنطقة، لكن المخاوف ازدادت بدلاً من ذلك، وأضاف أحدهم: “الناس يخافون من الكلام، فأخطاء بسيطة قد تؤدي إلى العقاب”.
وأفاد أفراد من المجتمع المحلي بأن النزاعات الشخصية باتت أكثر خطورة، إذ قد تؤدي الشكاوى المقدمة إلى ميليشيات أراكان إلى التهديد أو الاحتجاز، فيما قال بعض السكان من قومية خومي إنهم لم يعودوا يشعرون بالأمان للبقاء في المنطقة.
وتأتي هذه التقارير في ظل ورود أنباء مماثلة عن التجنيد القسري الذي تنفذه ميليشيات أراكان في مناطق أخرى من ولاية أراكان، بما في ذلك مجتمعات الروهينجا، حيث أفاد السكان سابقاً بتعرضهم لضغوط أو إكراه للالتحاق بالخدمة العسكرية، في مؤشر على توسع هذه الممارسة خلال الأشهر الأخيرة لتشمل مدنيين من أعراق مختلفة.
