وكالة أنباء أراكان
أثار سماح مسؤول في أحد مخيمات لاجئي الروهينجا لمتهم في قضية قتل بالإشراف على مشروع إسكان يضم أكثر من 100 مأوى تساؤلات حول آليات الرقابة والشفافية داخل المخيمات.
وأُدرج اسم “حافظ سناء الله” بصفته المتهم السادس في قضية قتل مسجلة لدى مركز شرطة “أوخيا” في 4 أكتوبر 2021،حسب موقع “Territorial News”.
واستلم “سناء الله” دور محوري في ترتيب أعمال إنشاء مساكن جديدة داخل المخيم رقم 18 في منطقة “أوخيا” بكوكس بازار.
وأظهرت وثائق اطلع عليها صحفيون أن “سناء الله” حصل في 12 نوفمبر من العام الماضي على إذن خطي من مسؤول المخيم “محمد منهاج الإسلام”، يسمح له بإدخال كميات كبيرة من مواد البناء.
وذكر “سناء الله” في الخطاب أن أحد أقاربه المقيمين في الخارج يعتزم استخدام أموال الزكاة لإصلاح منازل 90 أسرة من الروهينجا من الفئات الأشد ضعفاً.
وشملت مواد البناء المذكورة في الوثائق الخيزران والمشمعات والحبال والأسلاك، من دون تحديد الأسعار، وبالاستناد إلى أسعار السوق المحلية وتكاليف العمالة، قدّرت القيمة الإجمالية للمشروع بنحو 4.5 مليون تاكا.
وقال “سناء الله” لوسائل إعلام محلية، إن الأموال جاءت من أقارب له في الخارج، مؤكداً أنه قام بدور المنسق فقط، ورفض تقديم تفاصيل إضافية، مطالباً الصحفيين بالتواصل مع مسؤول المخيم.
من جانبه، أكد مسؤول المخيم منح الإذن، مبرراً ذلك بنقص التمويل الإنساني، وقال إن المساكن جرى إصلاحها باستخدام تبرعات زكاة أرسلها أقارب “سناء الله” من الخارج.
وبشأن تضارب الروايات حول مصدر الأموال، سواء من تركيا أو أستراليا، قال إن الأمر سيخضع للمراجعة في حال ثبوت أي مخالفات.
وأفادت تقارير ميدانية بأنه خلال الشهرين الماضيين جرى بناء نحو 90 مأوى جديداً في كتل مختلفة من المخيم رقم 18.
وذكر مصدر محلي أن عدداً من هذه المساكن خُصص لأشخاص مقربين من “سناء الله”، كما أشار أحد قادة الكتل إلى أن مجموعة من الزوار الأجانب، يُعتقد أنهم من تركيا، تفقدوا المساكن في ديسمبر الماضي.
وقال بعض اللاجئين الذين حصلوا على مساكن إن المساعدة مكنتهم من مغادرة منازل متضررة بشدة، في حين أعرب آخرون عن مخاوفهم بشأن طريقة إعداد قوائم المستفيدين والجهة التي سيطرت على عملية التوزيع.
وأعادت القضية تسليط الضوء على ثغرات في إدارة المخيمات، والحاجة إلى آليات أوضح للرقابة على الجهات التي تتولى تنفيذ مشاريع المساعدات، ومصادر التمويل.
ويعيش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات كوكس بازار منذ فرارهم من ولاية أراكان في ميانمار عام 2017، وسط تحديات إنسانية متفاقمة ونقص في التمويل الدولي، ما يجعل إدارة المساعدات والرقابة على المشاريع الإنسانية داخل المخيمات مسألة بالغة الحساسية والأهمية.