وكالة أنباء أراكان
اندلعت اشتباكات عنيفة في مدينة سيتوي عاصمة ولاية أراكان غربي ميانمار، بعد هجمات شنتها ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان) على عدة مواقع تابعة لمجلس ميانمار العسكري، ما أسفر عن خسائر بشرية وزيادة التعزيزات العسكرية في المدينة.
وبحسب أخبار تلفزيون (DVB)، ذكرت مصادر محلية، أن القتال تصاعد منذ 2 يناير، بعد أن رد جيش ميانمار باستخدام أسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة، وفي 3 يناير، استهدفت ميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية) قافلة عسكرية قرب قرية ثاين تان، ما أدى إلى مقتل 3 جنود وإصابة 5 آخرين على الأقل.
وقال سكان محليون، إن إطلاق النار من الأسلحة الثقيلة والخفيفة أصبح يُسمع في مناطق أوسع من المدينة، بما في ذلك الأحياء القريبة من كتيبة الشرطة رقم 12 وباغودا ثالون تاو، كما ازدادت الدوريات الليلية والتحركات العسكرية في المدينة.
وعلى الرغم من أن سيتوي تظل آمنة نسبياً لمجتمع الروهينجا، إلا أن العديد من السكان يخشون أن يؤدي القتال الأخير إلى نزوح المزيد من الروهينجا أو تعرضهم للتجنيد القسري، كما حدث سابقاً في بوثيدونغ ومونغدو.
ويراقب المجتمع الروهنجي الوضع عن كثب خشية أن يؤثر التصعيد على سلامتهم ومعيشتهم خلال الأسابيع المقبلة، وسط قلق من أن يصبح المدنيون عالقين بين جيش ميانمار وميليشيات أراكان.
ومؤخراً، وسّعت سلطات مجلس ميانمار العسكري نطاق التجنيد الإجباري للروهينجا الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاماً، في حي “أونغ مينغالار” بسيتوي، مع استمرار منعهم من الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية.
وسبق أن أجبر جيش ميانمار أكثر من 70 شخصا بينهم 50 من الروهينجا على التجنيد الإجباري في سيتوي، تزامناً مع تصاعد الاشتباكات مع ميليشيات أراكان (البوذية الانفصالية)، في ولاية أراكان، ما دفع كلا الطرفين إلى تكثيف عمليات التجنيد القسري.
وفي أكتوبر الماضي، شهد موقعان في مدينة سيتوي اشتباكات عنيفة بين ميليشيات أراكان، وقوات مجلس ميانمار العسكري، حيث تبادل الطرفان إطلاق النار وسُمع دوي الأسلحة الخفيفة طوال الليل.
وتظل مدينة سيتوي عاصمة ولاية أراكان، واحدة من 3 مدن لا تزال تحت سيطرة المجلس العسكري الحاكم في ميانمار الذي فقد سيطرته على 14 مدينة أخرى في الولاية بعدما أطلقت ميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان) حملة عسكرية في نوفمبر 2023 للسيطرة عليها، وهو الصراع الذي طالت نيرانه الروهينجا الذين تعرضوا للعنف والتهجير القسري والاضطهاد من كلا الجانبين، بعدما تعرضوا أيضاً لحملة “إبادة جماعية” من قبل جيش ميانمار عام 2017 دفعت قرابة مليون منهم للفرار نحو بنغلادش.
