وكالة أنباء أراكان
أعرب ناجون من الروهينجا عن توقعهم أن تقرّ محكمة العدل الدولية، بأن ميانمار ارتكبت إبادة جماعية بحقهم، وذلك بعد اختتام جلسات الاستماع في محكمة العدل الدولية بشأن الحملة العسكرية التي شنتها ميانمار عام 2017.
ووفقاً لصحيفة “TBS NEWS”، قال لاجئ من الروهينجا يدعى “يوسف علي” (52 عاماً)، على هامش اجتماع لناجين من الفظائع الجماعية، إنه يثق بأن المحكمة ستحكم لصالحهم، مضيفاً: “العالم شهد معاناتنا لسنوات، من التهجير إلى تدمير المنازل والقتل”.
ومن المنتظر أن يستغرق القضاة عدة أشهر لإصدار الحكم، إذ تُصدر محكمة العدل الدولية أحكامها عادة خلال فترة تتراوح بين ستة وتسعة أشهر بعد انتهاء المرافعات.
وتحظى القضية التي رفعتها غامبيا، باهتمام دولي واسع، نظراً لما قد يترتب عليها من تداعيات قانونية تتجاوز ميانمار، خاصة فيما يتعلق بقضايا إبادة جماعية أخرى منظورة أمام المحكمة، من بينها الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بشأن الحرب في غزة.
وفي مرافعاتها الختامية، أكدت غامبيا أن سلوك ميانمار خلال الحملة العسكرية أظهر نية واضحة لتدمير الروهينجا كجماعة، معتبرة أن الإبادة الجماعية تمثل الاستنتاج القانوني الوحيد الممكن.
في المقابل، نفت ميانمار هذه الاتهامات، وقالت إن عملياتها العسكرية في ولاية أراكان كانت رداً مشروعاً على هجمات شنها مسلحون، مؤكدة عدم وجود نية لارتكاب إبادة جماعية، ومشككة في نتائج تحقيقات دولية سابقة.
وخلال حملة 2017، فرّ ما لا يقل عن 730 ألفاً من الروهينجا إلى بنغلادش، في أكبر موجة نزوح تشهدها المنطقة، وخلصت بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة لاحقاً إلى أن ما جرى تضمن أعمال قتل واغتصاب جماعي وحرق واسع النطاق ترقى إلى أفعال إبادة جماعية.
من جانبه، دعا وزير العدل في غامبيا “دودا جاولو”، المحكمة إلى رفض دفوع ميانمار، معتبراً أن حكماً يدينها بارتكاب إبادة جماعية من شأنه أن يضع حداً لما وصفه بـ”دورة الفظائع والإفلات من العقاب”.
ومؤخراً، بدأت محكمة العدل الدولية في لاهاي، النظر في القضية التاريخية التي رفعتها غامبيا ضد ميانمار، تتهم فيها قيادة الدولة بمحاولة إبادة الروهينجا عمداً خلال حملة القمع التي نفذها جيش ميانمار عام 2017.
وكانت غامبيا، تقدمت بالطلب لأول مرة في نوفمبر 2019، متهمة ميانمار بانتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية، فيما أفادت بعثة تحقيق بتكليف من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عام 2018 أن هناك أسباباً معقولة للاستنتاج بأن جرائم خطيرة قد ارتكبت وفقًا للقانون الدولي، بما في ذلك الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية.
وتلقى غامبيا دعماً في مسعاها لتحقيق العدالة من 57 دولة عضو في منظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى 11 دولة أخرى من بينها المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وكندا.