وكالة أنباء أراكان
تعرض تاجران مسلمان من الروهينجا يعملان في السوق الشعبي بمدينة “ثيوغ” بمقاطعة شيملا الهندية، لمضايقات حيث حاول رجل إجبارهما على ترديد الشعار الهندوسي “جاي شري رام”.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي شاباً يقترب من البائعين عند أكشاكهما، قائلاً: “إنها مجرد ثلاث كلمات”، وضاغطاً عليهما لترديد الشعار.
ويوضح الفيديو أن الرجل سخر من التحية الإسلامية “السلام عليكم” قبل أن يطالب مرة أخرى البائعين بترديد “جاي شري رام”، كما أطلق عليهما لفظ “روهينجا” بطريقة تهديدية ومهينة.
وقال البائعان لاحقاً للشرطة بأنهما تعرضا للتخويف والإهانة الشفوية، وتم تحذيرهما من الاستمرار في أعمالهما.
وانتشرت مقاطع الفيديو بسرعة على الإنترنت، ما أثار غضباً شعبياً ومطالبات باتخاذ إجراء، حسب صحيفة “Dainik Jagran” الهندية.
وقالت الشرطة إنها بدأت التحقيق وتسعى لتحديد هوية الرجل الظاهر في الفيديو واعتقاله، فيما يسلط الحادث الضوء مجدداً على البيئة غير الآمنة والمعادية التي يواجهها اللاجئون الروهينجا في الهند.
وتشير جماعات حقوقية إلى أن لاجئي الروهينجا يتعرضون بشكل متكرر للاستهداف في الأسواق والأماكن العامة، متهمين بكونهم “غرباء”، ومقابلين بالتهديد والمضايقة والإهانة من قبل متطرفين.
وفي عدة ولايات هندية، توثق مجتمعات الروهينجا تعرضها للقمع بشكل روتيني، بما في ذلك ضغوط الشرطة والإخلاء والاعتقال والإساءة العامة.
ويؤكد ناشطون أن حادثة “شيملا” تعكس نمطاً أوسع في الهند، حيث يُستغل الانتماء الروهينجي لتبرير الترهيب والإقصاء، ما يترك مجتمعاً مضطهداً بالفعل في مواجهة خوف وانعدام أمان يومي.
ويعيش في الهند آلاف من الروهينجا الذين فرّوا من الاضطهاد والجرائم في ولاية أراكان بميانمار منذ عقود، خاصة بعد موجة العنف الكبرى في 2017.
ويتوزع معظمهم في ولايات شمالية مثل أوتار براديش وكشمير، ويعملون في وظائف مؤقتة كتجارة الشوارع أو العمالة اليومية.
ويواجه اللاجئون الروهينجا في الهند تحديات كبيرة تتعلق بالمسكن، والتعليم، والوضع القانوني، إضافة إلى التمييز من المجتمع المحلي، مما يجعل حياتهم محفوفة بالمخاطر والصعوبات اليومية.