وكالة أنباء أراكان
اتهم بافان كاليان، نائب رئيس وزراء ولاية “أندرا براديش” في الهند، وزعيم حزب “جانا سينا”، اللاجئين الروهينجا بالاستحواذ على فرص العمل المخصصة للشباب المحليين، زاعماً أن استقرارهم الدائم في الولاية يشكّل تحدياً للأمن الداخلي.
وادعى خلال تصريحات صحفية بمطار “غانافارام” بمدينة “فيجايوادا” ، الثلاثاء، أن بعض الجهات داخل النظام تسهّل حصول الروهينجا على وثائق رسمية مثل بطاقات الهوية والتموين، ما يسمح لهم بالاستيطان، داعياً إلى ضرورة المراقبة الصارمة وتشديد الرقابة الأمنية.
وأوضح “كاليان”، أن مجموعة كبيرة من الروهينجا وصلت إلى الولاية في عامي 2017 و2018 للعمل في صناعة الذهب، مدعياً أنهم كانوا سبباً رئيسياً في الإضرار بالشباب المحليين الباحثين عن فرص عمل، مطالباً بإعطاء الأولوية في الوظائف لأبناء الولاية.
وتابع: “هناك من يدعم الروهينجا من داخل النظام بحصولهم على مستندات رسمية مثل بطاقات التموين والهوية الانتخابية، ما يشير إلى تقصير واضح في النظام”، داعياً إلى فتح تحقيق لمعرفة من يساعدهم داخل المؤسسات الحكومية.
ووجه رسالة إلى السلطات الأمنية والإدارية لحثهم على مراقبة ملف استيطان الروهينجا واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأمن الداخلي والحد من تأثيرهم على فرص العمل المحلية، على حد قوله.
وكثفت الهند مؤخراً من حملاتها الأمنية التي تستهدف التضييق على الروهينجا وطردهم من البلاد، فيما تقدّر أعداد المسجلين لدى مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الهند بقرابة 18 ألفاً و20 ألف شخص.
وأصدرت وزارة الداخلية، تعليمات جديدة تلزم الولايات والأقاليم الاتحادية بالتحقق من وثائق الأشخاص المشتبه في كونهم من الروهينجا خلال مهلة لا تتجاوز 30 يوماً، فيما أعلنت سُلطات ولاية “آسام”، اتباع سياسة الترحيل الفوري للروهينجا إلى بنغلادش، بدلاً من اعتقالهم ومثولهم أمام المحاكم ثم سجنهم.
وسبق أن أفادت تقارير بقيام الهند بترحيل العشرات من لاجئي الروهينجا قسراً عبر إلقائهم في المياه الدولية قرب الحدود البحرية من ميانمار، ودفعهم للسباحة حتى الوصول إلى الحدود الميانمارية، ما دفع المقرّر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في ميانمار “توم أندروز”، لإعلان بدء تحقيق دولي في تعامل السُلطات الهندية مع لاجئي الروهينجا، بعد تقارير الاعتقال والترحيل القسري.