وكالة أنباء أراكان
دعا محللون سياسيون وأكاديميون في بنغلادش الأحزاب السياسية إلى وضع أزمة الروهينجا في صدارة برامجها الانتخابية، محذرين من أن هذه القضية تحولت إلى تحدٍّ كبير للأمن القومي والأوضاع الإنسانية في البلاد.
وجاءت هذه الدعوة خلال مائدة مستديرة عُقدت في مدينة “شاتاغرام”، ونظمها مركز “شاتاغرام للدراسات الإقليمية في بنغلادش”.
وأقيمت الفعالية في جامعة “ساوذرن” بنغلادش، وناقشت كيفية تعاطي الأحزاب السياسية مع قضايا الأمن القومي وأزمة الروهينجا في تعهداتها الانتخابية.
وأكد المتحدثون أن على الأحزاب السياسية توضيح خططها بشكل صريح للتعامل مع أزمة الروهينجا الممتدة، مشيرين إلى أن بنغلادش لا يمكنها تحمّل هذا العبء بمفردها على المدى الطويل.
وشددوا على أن أي انتقال ديمقراطي حقيقي يجب أن يتضمن سياسات واضحة تتعلق بإعادة الروهينجا، وإدارة شؤون اللاجئين، وحماية المصالح الوطنية.
وقال محفوظ بارفيز، أستاذ جامعة شاتاغرام والمدير التنفيذي لمركز شاتاغرام للدراسات الإقليمية، إن على الأحزاب تجاوز صراعات السلطة ووضع الأمن القومي وأزمة الروهينجا في مقدمة أولوياتها.
وأكد “بارفيز” على أن أزمة الروهينجا لم تعد قضية إنسانية فقط، بل باتت مرتبطة بشكل مباشر بالأمن القومي لبنغلادش، والاستقرار الاجتماعي، والسياسة الخارجية.
وترأس المائدة المستديرة “لياقت علي تشودري”، فيما كان الضيف الرئيسي المحامي “مير هلال الدين” عضو اللجنة التنفيذية المركزية في الحزب القومي البنغلادشي، وشارك في النقاش الرئيسي “محمد كمال الدين” نائب رئيس جامعة شاتاغرام (للشؤون الإدارية).
وأشار المتحدثون إلى أن أزمة الروهينجا لا تزال من أكثر القضايا إلحاحاً وتعقيداً في بنغلادش، لافتين إلى تراجع المساعدات الدولية المقدمة للاجئين، في وقت يُعد فيه استضافة أعداد كبيرة لفترة غير محددة أمراً غير مستدام.
واتهموا سلطات ميانمار بعدم اتخاذ خطوات جادة تضمن العودة الآمنة والكريمة للاجئي الروهينجا إلى ولاية أراكان.
وانتقد المشاركون منظمات إقليمية مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ومنظمة خليج البنغال للتعاون التقني والاقتصادي متعدد القطاعات (بيمستك)، لعدم قيامها بدور فعّال في حل الأزمة، مشيرين إلى أن التحركات الدولية ظلت محدودة، بينما تواصل بنغلادش إدارة الملف بمفردها إلى حدٍّ كبير.
وحذّر النقاش من المخاطر المتزايدة المرتبطة باستمرار النزوح، بما في ذلك تصاعد التوترات بين لاجئي الروهينجا والمجتمعات المحلية، وظهور انقسامات داخل المخيمات.