وكالة أنباء أراكان
تواصل الحكومة السريلانكية منع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) من الوصول إلى أكثر من 100 لاجئ من الروهينجا، بينهم نساء وأطفال، محتجزين تحت حراسة الجيش منذ أكثر من عام في قاعدة جوية تابعة لسلاح الجو في منطقة مولّايتيفو، رغم المطالبات الدولية المتكررة بالإفراج عنهم أو تمكين تقييم أوضاعهم الإنسانية والقانونية.
وذكرت المفوضية، أن السلطات السريلانكية ترفض السماح لمسؤوليها بلقاء المحتجزين أو تقييم احتياجاتهم أو تحديد وضعهم من حيث الحماية الدولية، على الرغم من استمرار الطلبات الرسمية منذ وصول المجموعة إلى البلاد أواخر عام 2024.
وكان لاجئو الروهينجا قد أُنقذوا في ديسمبر 2024 على يد صيادين قبالة الساحل الشمالي الشرقي لسريلانكا، أثناء فرارهم من العنف في ميانمار، قبل أن تضعهم السلطات فوراً تحت الاحتجاز العسكري.
ورغم صدور أمر قضائي لاحق بنقلهم إلى مركز احتجاز ميريهانا قرب كولومبو، جرى تحويلهم بدلاً من ذلك إلى قاعدة سلاح الجو في مولّايتيفو، عقب تدخل رفيع المستوى لم يُكشف عن تفاصيله.
ومنذ ذلك الحين، يُحتجز اللاجئون تحت حراسة عسكرية مشددة، ومعزولين إلى حد كبير عن العالم الخارجي، ولم يُسمح للجنة حقوق الإنسان في سريلانكا بزيارة المجموعة إلا في 9 يناير 2025، بعد مطالبات رسمية متكررة.
وخلال الزيارة، بلغ عدد المحتجزين 116 شخصاً، بينهم 57 طفلاً، كما وُلد عدد من الأطفال أثناء فترة الاحتجاز، بينهم رضيع أنجبته لاجئة كانت قاصراً عند احتجازها، ولا تزال هي وطفلها محتجزين داخل المنشأة العسكرية.
ووجّهت لجنة حقوق الإنسان في سريلانكا انتقادات حادة لاستمرار الاحتجاز العسكري ومنع المفوضية من الوصول إلى المحتجزين، مؤكدة أن الروهينجا المحتجزين ضحايا حرب واضطهاد وليسوا مجرمين، وأن تقديم المساعدات الإنسانية يجب أن يتم فوراً ودون شروط.
وحذرت اللجنة من أن غالبية المحتجزين من النساء والأطفال، ما يثير مخاوف جدية بشأن التزام سريلانكا بالقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، ولا سيما الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الطفل.
ورغم إبلاغ عدة مؤسسات حكومية، بينها وزارة الخارجية ودائرة الهجرة والشرطة والقوات الأمنية والهيئة الوطنية لحماية الطفل، لم تُسجل أي استجابة عملية حتى الآن، في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة أن الأزمة الإنسانية لا تحتمل مزيداً من التأخير.