جوازات بنغلادشية للروهينجا في الخليج تثير نقاشاً حول الهوية والحماية القانونية

جوازات بنغلادشية للروهينجا في الخليج تثير نقاشاً حول الهوية والحماية القانونية
صورة جواز سفر بنغلاديشي لرجل روهينجي في دبي (صورة: مواقع التواصل الاجتماعي)
شارك

وكالة أنباء أراكان

أصدرت الحكومة الانتقالية في بنغلادش جوازات سفر مقروءة آلياً لنحو 17,394 شخصاً من الروهينجا المقيمين في مدن مختلفة بالمملكة العربية السعودية، فيما تتواصل الإجراءات لعشرات الآلاف الآخرين.

وأظهرت بيانات حكومية أن 51,698 طلباً إضافياً لا تزال قيد المعالجة، من بينها 20,990 جوازاً في مرحلة الطباعة، بينما أنهى 21,648 متقدماً إجراءات التسجيل البيومتري، في حين جُمِّدت 141 حالة بسبب عدم سداد الرسوم.

وخلال المرحلة الأولى، جرى تسليم ما يقارب 18 ألف جواز سفر بين يوليو 2025 و12 يناير 2026، مع مشاركة البيانات ذات الصلة مع السلطات السعودية.

وبدأ هذا الإجراء في عهد الحكومة السابقة استجابة لطلبات دبلوماسية من السعودية، قبل أن يتباطأ خلال فترة الاضطرابات السياسية في بنغلادش، ثم يستأنف في نوفمبر 2024 عقب تواصل متجدد من الجانب السعودي.

وكانت السلطات السعودية قد أعربت عن مخاوفها من أوضاع روهينجا أصبحوا بلا وثائق بعد انتهاء صلاحية جوازاتهم البنغلادشية أو التخلي عنها.

وقال مسؤولون إن إصدار الجوازات تم بموجب ترتيب خاص، من دون توضيح الفئة القانونية بدقة، مع منح كل مستفيد وثيقة سفر تتيح التنقل الدولي.

وأكد مستشار الشؤون الخارجية البنغلادشي توحيد حسين، أن الجوازات صُدرت بطلب سعودي، لكنها لا تمنح الجنسية البنغلادشية.

وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام بنغلادشية، بحصول رجل من الروهينجا في مدينة “دبي” على جواز سفر بنغلادشي عبر القنصلية البنغلادشية، في واقعة أعادت تسليط الضوء على معاناة الروهينجا خارج المخيمات في الحصول على أوراق قانونية للعمل والسفر والوصول إلى الخدمات الأساسية.

ويعيش كثير من الروهينجا في دول الخليج في أوضاع غير مستقرة، حيث يعرّضهم غياب الوثائق لمخاطر الاحتجاز أو فقدان العمل أو تقييد الحركة.

ويؤكد مدافعون عن حقوق الروهينجا أن نقص الوثائق يمثل أحد أكبر التحديات أمام مجتمعهم، في وقت تبقى فيه قضايا الجوازات والهوية شديدة الحساسية لارتباطها بمسائل الجنسية والانتماء، خاصة أن الروهينجا يُعترف بهم على نطاق واسع كجماعة مضطهدة من ميانمار، ولا يحمل كثير منهم جنسية أي دولة.

وأثارت حالتا السعودية ودبي نقاشاً أوسع حول الإجراءات والاعتبارات الإنسانية، والحاجة إلى حلول قانونية تضمن كرامة الروهينجا وحقوقهم الأساسية أثناء إقامتهم خارج المخيمات.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.