وكالة أنباء أراكان
تعرض ثلاثة شبان محليين في مدينة “جامو” الهندية، مساء الأحد، لاعتداء جسدي قرب منطقة “كيرياني تالاب” التي يقطنها لاجئون من الروهينجا، ما دفع الشرطة إلى فتح بلاغ رسمي وبدء التحقيق في الحادثة، حسب وسائل إعلام محلية.
وبحسب الشرطة، تم تسجيل محضر رسمي يحمل الرقم 13/2026 في مركز شرطة “باهو فورت”، استناداً إلى المواد 115(2) المتعلقة بإحداث الأذى عمداً، و126(2) الخاصة بالاحتجاز غير القانوني، و352 المتعلقة بالإهانة المتعمدة بقصد الإخلال بالسلم، وذلك وفق قانون العقوبات الهندي الجديد.
وأوضحت الشرطة أن الحادث وقع أثناء توجه ثلاثة شبان، وهم شان غوسوامي، وفيناي، وسوشانت غوسوامي، من منطقة “باثيندي” نحو “قاسم ناغار”، حيث تعرضوا لسخرية من قبل أشخاص مجهولين قرب منطقة “كيرياني تالاب” بسبب وضعهم علامات “الفرميليون” على جباههم.
وأضافت أنه عند اعتراض الشبان على هذا التصرف، قام عدد من الأشخاص المجهولين بالاعتداء عليهم بالضرب، ما أسفر عن إصابتهم بجروح.
ونجح الشبان في الفرار من موقع الحادثة، وتلقوا علاجاً أولياً في أحد المراكز الصحية، فيما أكدت الشرطة استمرار التحقيق لتحديد هوية المتورطين.
وعلى خلفية الحادث، تجمع عدد من نشطاء حزب “شيف سينا” (UBT) في المنطقة، مرددين شعارات تطالب باتخاذ إجراءات صارمة بحق المعتدين.
ووصف “مانيش ساهني”، رئيس الحزب في إقليم جامو وكشمير الاتحادي، الواقعة بأنها “مقلقة”، مطالباً بالكشف عن هوية الجناة ومحاسبتهم وفق القانون.
وفي وقت لاحق، وصل مسؤول مركز الشرطة المختص إلى موقع الاحتجاج، وأكد للمتظاهرين أن الإجراءات القانونية قد بدأت بالفعل، الأمر الذي أدى إلى إنهاء التجمع.
ولم تصدر الشرطة حتى الآن أي بيان يحدد هوية المعتدين أو خلفياتهم، مؤكدة أن التحقيقات ما زالت جارية.
وتعيش أقلية الروهينجا في الهند أوضاعاً قانونية وإنسانية هشة، إذ يُقدَّر وجود عشرات الآلاف منهم في ولايات عدة، من بينها جامو وكشمير، بعد فرارهم من الاضطهاد والعنف في ميانمار.
ولا تعترف السلطات الهندية بالروهينجا كلاجئين رسميين، ما يجعلهم عرضة للاعتقال والترحيل، ويحدّ من حصولهم على الحماية القانونية والخدمات الأساسية.
وفي السنوات الأخيرة، تصاعد الخطاب المعادي للروهينجا، إلى جانب حوادث توتر واحتكاكات مجتمعية واتهامات أمنية، الأمر الذي زاد من هشاشة أوضاعهم وأثار مخاوف حقوقية بشأن سلامتهم ومستقبلهم في البلاد.

