وكالة أنباء أراكان
أصيب عدد من الروهينجا بجروح إثر حادث سير تعرّضت له شاحنة كانت تقلّهم أثناء محاولتهم الفرار من الاضطهاد في ميانمار، بعدما اصطدمت من الخلف بشاحنة إسمنت في جنوب تايلاند، ما أدى أيضاً إلى فرار بعض الركاب إلى مناطق غابية مجاورة، وفق ما أفادت به وسائل إعلام تايلاندية.
وقع الحادث اليوم قرابة الساعة السادسة صباحاً، على المسار الجنوبي من الطريق الآسيوي السريع في مقاطعة “خوان خانُن” بإقليم “فاتالونغ”، حسب موقع “Khaosod English”.
وأوضحت التقارير أن شاحنة بضائع سداسية العجلات اصطدمت بمؤخرة شاحنة إسمنت، ما تسبب بأضرار جسيمة للمركبة.
وقالت الشرطة إن سائق الشاحنة، وهو تايلاندي يبلغ من العمر 25 عاماً من إقليم “بوينغ كان”، أُصيب بجروح في ساقيه، فيما حوصر شاب تايلاندي آخر يبلغ 21 عاماً كان يجلس إلى جانبه داخل الحطام، قبل أن تنجح فرق الإنقاذ في تحريره باستخدام معدات قطع، ونقله إلى مستشفى “خوان خانُن” بعد نحو عشر دقائق من عمليات الإنقاذ.
وعثرت فرق الطوارئ لاحقاً على نحو 30 شخصاً من الروهينجا داخل الجزء الخلفي المغطّى من الشاحنة، وأصيبت سبع نساء بجروح متفاوتة، في حين لم تُصب خمس حالات أخرى، من بينهم أطفال.
وأفادت التقارير بأن بعض المصابين تعرضوا لكسور في الذراعين أو الساقين، بينما عانى آخرون من إصابات طفيفة، ونُقل جميع المصابين إلى مستشفى “خوان خانُن” لتلقي العلاج.
وعقب الحادث، فرّ عدد من الروهينجا عبر الطريق إلى مناطق غابية قريبة في حالة من الذعر، وأوضحت السلطات أنها عثرت على بعضهم لاحقاً، فيما لا يزال آخرون في عداد المفقودين، مع استمرار عمليات البحث.
وأعلنت الشرطة التايلاندية أنها تحقق في أسباب الحادث، كما تدرس احتمال تورط شبكات اتجار بالبشر في نقل الروهينجا، الذين يخوضون رحلات محفوفة بالمخاطر هرباً من الاضطهاد والمعاناة المستمرة.
ولم تؤكد السلطات التايلاندية رسمياً نقطة انطلاق الروهينجا قبل وصولهم إلى إقليم “ساموت سونغخرام”، غير أن مسؤولين أشاروا إلى أنهم كانوا يُنقلون داخل تايلاند باتجاه مدينة “هات ياي”، التي تُعد نقطة عبور رئيسية في جنوب البلاد.
ولا تزال تفاصيل مسار هذه المجموعة قبل الحادث غير واضحة، بحسب الشرطة ووسائل الإعلام المحلية.
