وكالة أنباء أراكان
بدأت السلطات البنغلادشية، عملية نقل عائلات الروهينجا التي كانت تؤوي في منطقة تومبرو الحدودية في منطقة باندربان إلى مخيم كوتوبالونغ في كوكس بازار، في إطار خطة أوسع تهدف إلى نقل اللاجئين من المناطق المؤقتة قرب حدود ميانمار إلى المخيمات الرسمية القائمة.
وانطلقت المرحلة التجريبية بنقل 16 عائلة في 3 حافلات إلى المخيم العابر، ومن المقرر أن يشمل النقل خلال اليوم حوالي 35 عائلة، أي نحو 180 شخصًا، فيما تشمل العملية كلاً من الروهينجا المسجلين وغير المسجلين، مع التحقق من وثائق الهوية، وإعادة أي شخص كان مسجلاً مسبقاً في مخيم محدد إلى المخيم ذاته.
ويعيش حالياً نحو 558 عائلة روهنجية، أي ما يقارب 2,970 شخصاً مؤقتاً في منطقة تومبرو على الأراضي البنغلادشية، ويأتي هذا النقل بعد اندلاع أعمال عنف قرب الحدود مع ميانمار في 18 يناير، حيث أدت الاشتباكات إلى مقتل رجل وإصابة اثنين آخرين، من بينهم طفل، ثم تم إحراق المخيم لاحقاً، ما أدى إلى تدمير الملاجئ والمنازل، وهروب آلاف اللاجئين إلى بنغلادش.
وقالت السلطات المحلية، إن عملية النقل بدأت بمشاركة ودعم الإدارة والشرطة وممثلي الحكومة المحلية، مشيرة إلى أن كل شخص حصل على إيصال موقع من مفوض الإغاثة وإعادة توطين اللاجئين (RRRC) كجزء من إجراءات النقل.
وأضاف المسؤولون أن العملية ستستمر على مراحل لاحقة، حسب نتائج التحقق من الهويات والترتيبات اللوجستية المتوفرة لضمان سلامة النقل وتنظيمه.
وتستضيف بنغلادش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا في مخيمات “كوكس بازار”، التي تُصنفها الأمم المتحدة كأكبر مخيم للاجئين في العالم، ويعيش اللاجئون هناك في ظروف إنسانية صعبة منذ فرارهم من ميانمار عام 2017، بسبب حملة “الإبادة الجماعية” التي شنها جيش ميانمار ضدهم، كما تجددت موجات نزوحهم إلى بنغلادش منذ نشوب القتال في ولاية أراكان بين جيش ميانمار وميليشيات أراكان البوذية (جيش أراكان) في نوفمبر 2023.