الهند: عمدة لكناو تفتش الأحياء الفقيرة بحثاً عن مهاجرين من الروهينجا

عمدة لكناو تفتش الأحياء الفقيرة بحثاً عن مهاجرين وروهينجا
رئيسة بلدية لكناو سوشما كاراكوال (صورة: indianexpress)
شارك

أثارت عمدة مدينة لكناو بولاية أوتار براديش الهندية “سوشما خاركوال”، موجة واسعة من الجدل بعد قيامها بجولات تفتيش داخل الأحياء الفقيرة في عاصمة ولاية أوتار براديش، بحثاً عن مهاجرين بنغلادشيين “غير نظاميين” وأفراد من الروهينجا، ما قوبل بانتقادات حادة من أحزاب المعارضة.

وتُعد هذه الحادثة الأحدث ضمن سلسلة من القضايا الخلافية التي ارتبطت باسم خاركوال منذ توليها منصبها قبل نحو عامين.

وكانت قد أثارت جدلاً مماثلاً في وقت سابق من العام الجاري عندما زعمت، استناداً إلى ما وصفته بـ”مسح ميداني”، أن أكثر من 200 ألف بنغلادشي “غير نظامي” يعيشون في لكناو، إلا أن بلدية المدينة نفت تلك الادعاءات رسميًا.

كما شهدت فترة ولايتها توترات متكررة مع مفوضي البلدية المتعاقبين، إضافة إلى خلافات داخل صفوف حزب بهاراتيا جاناتا (BJP) نفسه.

وفي تصريحات لصحيفة “The Indian Express”، قالت خاركوال إن نحو 160 شخصاً من البنغلادشيين أو الروهينجا العاملين في وظائف النظافة قد تركوا أعمالهم بالفعل.

وأضافت: “لقد اختارني الناس بفارق تاريخي، وسأواصل العمل من أجل سلامتهم. الناس هم أولويتي، وهم راضون عن أسلوبي في العمل”.

ولوّحت العمدة بإطلاق حملة جديدة لفصل توصيلات الكهرباء “غير القانونية” في الأحياء الفقيرة، متهمة جهات معارضة بمنح تلك التوصيلات، كما دعت السكان إلى عدم توظيف من وصفتهم بـ”المهاجرين غير النظاميين”، بحجة الحفاظ على الأمن.

يشار إلى أن اختيار خاركوال مرشحةً لحزب بهاراتيا جاناتا في انتخابات رئاسة بلدية لكناو لعام 2023 جاء مفاجئاً لكثيرين، إذ لم تكن لها تجربة انتخابية سابقة، لكنها عملت لأكثر من ثلاثة عقود داخل هياكل الحزب، وشغلت مناصب تنظيمية عدة، من بينها رئاسة الجناح النسائي للحزب في منطقة أوده.

وتشهد الهند خلال السنوات الأخيرة جدلاً متصاعداً حول أوضاع اللاجئين والمهاجرين غير النظاميين، وعلى رأسهم الروهينجا، في ظل غياب إطار قانوني وطني ينظم شؤون اللجوء.

وتتعامل السلطات الهندية مع الروهينجا كمهاجرين غير شرعيين، رغم حمل بعضهم بطاقات تسجيل صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، ما يجعلهم عرضة لحملات التفتيش والاعتقال والترحيل في عدد من الولايات.

وتُشير تقديرات منظمات أممية ومصادر مستقلة إلى أن عدد الروهينجا في الهند يُقدَّر بعشرات الآلاف، دون وجود رقم دقيق معلن بسبب طبيعة أوضاعهم غير المستقرة وانتشارهم في ولايات مختلفة مثل جامو وكشمير، دلهي، هاريانا، راجستان، وتيلانغانا.

وتُعد ولاية أوتار براديش، التي تقع فيها مدينة لكناو، من أكثر المناطق التي شهدت حملات تفتيش مكثفة في السنوات الماضية، حيث استهدفت السلطات الأحياء الفقيرة ومناطق العمالة اليومية في إطار ما تصفه بمكافحة الهجرة غير النظامية، وسط جدل سياسي وحقوقي واسع حول أوضاع الروهينجا في البلاد.

والأسبوع الماضي، أطلقت حكومة ولاية أوتار برديش الهندية، بقيادة رئيس الوزراء “يوغي أديتياناث”، حملة واسعة لمكافحة لمطاردة الروهينجا والمواطنين البنغلادشيين في الولاية، في خطوة قالت السلطات إنها تهدف إلى تعزيز القانون والنظام والسيطرة على التسلل غير القانوني.

شارك

آخر الأخبار

القائمة البريدية

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.