وكالة أنباء أراكان
تواجه مجموعة من عائلات الروهينجا المقيمة في إحدى قرى ولاية “أوتار براديش” شمالي الهند تهديدات بالإخلاء القسري، عقب دعوات أطلقها زعيم ديني محلي طالب السلطات باتخاذ إجراءات ضدهم، ما أثار مخاوف لدى مراقبين معنيين بحقوق الإنسان.
وادعى الزعيم الديني “سوامي ياشفير مهراج” أن نحو 60 عائلة من الروهينجا تقيم منذ عدة سنوات في قرية “خِدي دودهاداري” التابعة لمقاطعة “مظفرنغر”، زاعماً أنهم مهاجرون قدموا من بنغلادش، ومتهماً إياهم ببناء مساكن على أراضٍ مجتمعية تابعة للقرية، حسب ما ذكرت صحيفة “نافبهارات تايمز”.
وطالب “مهراج” بفتح تحقيق في سجلات السكن، ملوّحاً بتنظيم اعتصامات احتجاجية في حال عدم تحرك المسؤولين، كما دعا إلى هدم المنازل إذا لم تُدرج أسماء السكان في سجلات التعداد القديمة.
في المقابل، أكد أفراد من مجتمع الروهينجا ونشطاء مدافعون عنهم أن هذه العائلات تتعرض للاستهداف رغم عيشها بهدوء في المنطقة منذ سنوات.
وأشاروا إلى أن كثيراً من الروهينجا فرّوا من أعمال العنف والاضطهاد في ميانمار منذ تصعيد 2017، قبل انتقالهم لاحقاً إلى الهند بحثاً عن الأمان، حيث يعتمدون غالباً على أعمال غير رسمية ويفتقرون إلى أي حماية قانونية.
ويعيش الروهينجا في الهند أوضاعاً قانونية وإنسانية هشّة، إذ لا تعترف السلطات الهندية بهم كلاجئين، كون البلاد لم توقّع على اتفاقية اللاجئين لعام 1951.
ويُقدَّر عدد الروهينجا في الهند بعشرات الآلاف، ينتشرون في ولايات عدة ويعتمدون على أعمال غير رسمية، مع محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية.
ورغم تسجيل بعضهم لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإنهم يظلون عرضة للإخلاء والاحتجاز والترحيل القسري.
وتحذّر منظمات حقوقية من أن غياب حلول دائمة يفاقم معاناة الروهينجا في الهند، ويتركهم في حالة مستمرة من عدم الاستقرار وانعدام الحماية.

